عودة الهدوء إلى كربلاء بعد اشتباكات دامية (رويترز)
 
اعترف الجيش الأميركي في العراق بمقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته أثناء ما وصفه بعمليات قتالية في محافظة ديالى شرق بغداد أمس.

على صعيد ميداني آخر قالت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها إن قوات الأمن اعتقلت 72 مسلحا عقب الاشتباكات الدامية التي شهدتها مدينة كربلاء جنوبي البلاد أول أمس وأوقعت 52 قتيلا و206 جرحى.

وأشار البيان إلى أن قوات الأمن صادرت العديد من الأسلحة خلال عمليات دهم وتفتيش شملت أنحاء كربلاء، مشيرا إلى عودة الهدوء والاستقرار إلى المدينة.

وكانت أجهزة الأمن العراقية قد اعتقلت عضو مجلس محافظة كربلاء عن التيار الصدري حامد كنوش بتهمة المشاركة في الاشتباكات المسلحة، التي جرت بين مسلحين وقوات الأمن العراقية أثناء إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي، التي شارك فيها مئات الآلاف من الشيعة العراقيين.

تجميد أنشطة
مقتدى الصدر جمد أنشطة جيش المهدي ستة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية تورط بعض أعضاء مليشيات جيش المهدي في اشتباكات كربلاء قرر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تجميد أنشطة تلك المليشيات لإعادة النظر في هيكلتها.

وأصدر الصدر بيانا يأمر فيه بإيقاف كافة أنشطة مليشيات جيش المهدي بما فيها تلك الموجهة ضد "قوات الاحتلال"، وذلك ليتسنى لقيادة التنظيم إعادة النظر في تشكيلاته وهياكله.
 
وأوضح بهاء الأعرجي عضو مجلس النواب العراقي عن الكتلة الصدرية، أن قرار تجميد أنشطة جيش المهدي يستهدف إعادة هيكلة التنظيم خلال الشهور الستة المقبلة.

وأشار الأعرجي في مقابلة مع الجزيرة إلى أنه سيتم كذلك استبعاد من دعاهم بالشخصيات التي تقوم بأفعال مسيئة للإسلام والوطن من صفوف عناصر جيش المهدي.

ترحيب
وقد رحبت الولايات المتحدة بحذر بالقرار الذي اتخذه الصدر بتجميد أنشطة جيش المهدي بما في ذلك وقف الهجمات على قوات التحالف، لكن المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق المقدم كريس غارفر أكد أن واشنطن تنتظر النتائج على الأرض.
 
وقللت وزارتا الدفاع والخارجية في واشنطن من أهمية خطوة الصدر، وأشارتا إلى أنه أدلى بتصريحات مشابهة سابقا لم يكن لها أثر في بعض الأحيان.
 
نوري المالكي زار كربلاء واتهم أتباع النظام السابق بالمسؤولية عن الاشتباكات (رويترز)
وقد أفاد تحليل أمني أميركي أن قرار الصدر هو خطوة تكتيكية لاجتثاث ما أسماه التحليل عناصر مارقة في الوقت الذي يبذل فيه جهودا لإحكام سيطرته على مليشياته.

كما رحبت الحكومة العراقية بقرار تجميد أنشطة جيش المهدي. وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إنه "إذا حدث ذلك فسيقل مستوى العنف في البلاد كثيرا".

وحول الجهة التي تقف وراء اشتباكات كربلاء كرر الربيعي الاتهامات التي كالها رئيس الحكومة نوري المالكي لمن أسماهم عصابات إجرامية خارجة عن القانون من أتباع النظام العراقي السابق.

وقال المالكي إن مدبري أعمال العنف في كربلاء كانوا يريدون نسف ضريح الإمام الحسين. وكان رئيس الوزراء العراقي قد أمر أثناء زيارته للمدينة أمس بفرض حظر التجول في المدينة التي وصلت إليها تعزيزات عسكرية من مختلف المحافظات العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات