عدد من أطفال العراق يفضلون البيوت على مقاعد المدارس بسبب العنف (شبكة الأنباء الإنسانية)

تتوقع وزارة التربية العراقية أن ينخفض عدد الملتحقين بالمدارس هذا العام بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في مختلف مناطق البلاد.

وتحاول وزارة التربية تشجيع الأسر على إرسال أطفالها إلى المدارس لتجاوز الانخفاض الملحوظ في عدد الطلبة خلال الأربع سنوات الماضية، والذي أثر على أدائهم.

وقد ألقى السكان باللوم على الحكومة لعدم قدرتها على توفير الحماية اللازمة لأطفالهم، ما اضطر العديد منهم إلى البقاء داخل البيت لضمان سلامتهم.

وقامت الوزارة بتعزيز إجراءات الأمن على أبواب معظم المدارس، لكن الأسر لا تزال تشعر بالخوف من إرسال أطفالها. وقد حذرت الوزارة على لسان أحد كبار مسؤوليها من أن ذلك سيؤثر سلباً على مستقبل أولئك الأطفال.

وأهابت الوزارة، على لسان أحد مسؤوليها، بآباء وأولياء التلاميذ أن يتعاونوا معها من أجل تغيير الوضع القائم وإنهاء العنف "عن طريق تعليم أطفالنا كيفية بناء عراق أفضل".

وتفيد بعض الأرقام أن نسبة الرسوب في الامتحانات قد زادت في العراق بحوالي 54% مقارنة بالسنوات السابقة. وبسبب أعمال العنف التي تعصف بمختلف مناطق البلاد لم يتمكن العديد من الطلاب من حضور الامتحان النهائي لأنهم أجبروا على مغادرة بيوتهم هربا من العنف.

من جهة أخرى تعاني وزارة التربية من صعوبات جمة في استقطاب المعلمين. ونقلت شبكة الأنباء الإنسانية عن مسؤولة رفيعة المستوى بالوزارة أن معظم المعلمين يتركون وظائفهم بعد التعرض لتهديدات من طرف المسلحين.

من جهتها، قالت منظمة "المحافظة على حياة الأطفال"، وهي منظمة محلية غير حكومية، بأن معايير التعليم في العراق قد تدنت بشكل كبير، وبأن العديد من المدرسين أصبحوا يجدون أنفسهم مجبرين على تدريس أكثر من مئة طالب في الفصل الواحد.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين