كوندوليزا رايس وقعت مع سلام رياض اتفاقا بدعم الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس (رويترز)

حثت وزيرة الخارجية الأميركية الفلسطينيين والإسرائيليين على إجراء محادثات بشأن القضايا الرئيسية التي من شأنها أن تقود إلى قيام دولة فلسطينية.

وأكدت كوندوليزا رايس في طريق عودتها إلى واشنطن أنه "يتعين في نهاية الأمر حل قضية اللاجئين والحدود والقدس".

وقد غادرت الوزيرة فلسطين في ختام جولة شرق أوسطية استغرقت أربعة أيام، بعد أن نقلت إلى الجانب الفلسطيني تطمينات إسرائيلية باستعداد تل أبيب لمناقشة القضايا الجوهرية المتصلة بإقامة دولة مستقلة.

واختتمت رايس زيارتها بلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، حيث نقلت إليه نتائج اجتماعها برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

 

وقالت المسؤولة الأميركية بالمؤتمر الصحفي المشترك مع عباس في رام الله إن أولمرت أبلغها "استعداده لبحث القضايا الأساسية" المرتبطة بتحريك عملية السلام المتوقفة بالشرق الأوسط.

 

ولدى سؤالها عن مزيد من التوضيحات، أجابت رايس أن الجانب الإسرائيلي أكد لها "رغبته بالمضي قدما لتحقيق حل الدولتين".

 

بيد أن الوزيرة رايس لم تشر في تصريحاتها إلى ما إذا كان أولمرت وافق فعلا على مناقشة القضايا الجوهرية التي يطالب بها الفلسطينيون منذ فترة والتي تدخل في إطار ما يعرف باسم مفاوضات الوضع النهائي، وتشمل وضع مدينة القدس وحق العودة والحدود.

 

بالمقابل نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى حاييم رامون -وهو وزير بلا حقيبة بحكومة أولمرت- القول إن الجانب الإسرائيلي يطالب بضرورة التوصل لاتفاق أولا بشأن الإطار الذي ستتم به مناقشة قضايا الوضع النهائي.

 

وبخصوص المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي، قالت رايس إن اللاعبين الإقليميين بالمنطقة أبلغوها برغبتهم أن يكون المؤتمر قائما على عملية جوهرية تؤدي فعلا إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

 

في هذه الأثناء رجحت مصادر أميركية أن يعقد المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس جورج بوش بعد نهاية الأعياد الإسلامية واليهودية منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

 

من جانبه لم يستبعد الرئيس الفلسطيني -الذي سيلتقى أولمرت الأسبوع المقابل- الاتفاق على إطار محدد لبحث قضايا الوضع النهائي، مشددا بالمؤتمر الصحفي المشترك مع رايس ضرورة "تحقيق النتائج أو معرفة ماهي النتائج التي سيتم التوصل لها".

 

د. سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس (الجزيرة نت)
موقف حماس

من جانبها انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيارة رايس إلى الأراضي الفلسطينية، واعتبرتها محاولة جديد لتعميق الشرخ بين الفلسطينيين.

 

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الحركة د. سامي أبو زهري الذي قال إن رايس لم تأت المنطقة من أجل إقامة دولة فلسطينية بل "لدعم طرف فلسطيني ضد الآخر وتعميق الشرخ الداخلي".

 

يُشار إلى أن أولمرت طالب المسؤولة الأميركية خلال لقائهما الأربعاء "بإبعاد الإسلاميين عن مباحثات السلام" في إشارة واضحة إلى حركة حماس.

 

وبخصوص اتفاقية المساعدات الأمنية التي وقعتها رايس مع رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض، قالت الحركة إن "ملايين رايس لن تخضع حماس".

 

وقد وقعت رايس مع فياض اتفاقية تقضي بتقديم ثمانين مليون دولار لتعزيز وتطوير قدرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

واعتبر عباس أن هذا المشروع سيسهم في إنعاش وتطوير الأجهزة الأمنية الفلسطينية, مؤكدا سعي السلطة إلى إنهاء "الفلتان الأمني وتحقيق الأمن والاستقرار للمواطن الفلسطيني".

 

يُذكر أن جولة وزيرة الخارجية الأميركية التي استغرقت أربعة أيام شملت كلا من السعودية ومصر وإسرائيل وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.

المصدر : وكالات