الحكومة الموريتانية تعتزم الترخيص لتشكيل حزب إسلامي
آخر تحديث: 2007/8/3 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/3 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/20 هـ

الحكومة الموريتانية تعتزم الترخيص لتشكيل حزب إسلامي

ولد منصور (وسط) يتجه لترأس أول حزب سياسي إسلامي موريتاني (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت الحكومة الموريتانية أنها تعتزم الترخيص للإصلاحيين الوسطيين الذين يمثلون الواجهة السياسية للإسلاميين "المعتدلين" في موريتانيا بتشكيل حزب سياسي في ظل التعددية التي تعيشها البلاد.

وقال رئيس الوزراء الموريتاني الزين ولد زيدان إن حكومته سترخص لجميع الأحزاب التي هي قيد الإنشاء، والمودعة لدى وزارة الداخلية، في إشارة واضحة إلى الموافقة على الترخيص لحزب الإسلاميين.

كما أعلنت رئاسة الجمهورية في بيان لها أمس الخميس أن رئيس الدولة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله استشار زعيم المعارضة أحمد ولد داداه -في لقاء جمعهما قبل أيام- في موضوع التصريح لبعض الأحزاب السياسية. وأشار البيان إلى أن زعيم المعارضة أكد على ضرورة تطبيق القانون نصا وروحا.

وعلمت الجزيرة نت أن 15 حزبا سياسيا آخر سيحصل على الترخيص بمقتضى تصريحات رئيس الوزراء الموريتاني، بعد أن أودعت ملفات هذه الأحزاب لدى الداخلية الموريتانية خلال الفترة الماضية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن من ضمن هذه الأحزاب حزب الديمقراطية المباشرة -المحسوب على اللجان الثورية الموريتانية- والذي ظل هو الآخر ممنوعا من الترخيص طيلة فترة حكم العسكر.

وكان الإسلاميون الموريتانيون قد تقدموا إلى وزارة الداخلية الموريتانية بطلب لتشكيل حزب سياسي يحمل اسم "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية"، بعد أكثر من عشرين سنة من المنع، وذلك في خضم التعددية السياسية التي دخلتها البلاد في بداية تسعينيات القرن الماضي.

وتيرأس الحزب الجديد النائب البرلماني محمد جميل ولد منصور منسق ما يعرف بالإصلاحيين الوسطيين وهو الاسم الذي اختاره الإسلاميون لمبادرة أول إطار سياسي أنشؤوه بعد أن رفضت السلطات العسكرية الانتقالية السماح لهم بحزب سياسي.

سيدي الشيخ ولد عبد الله اسشتار المعارضة بشأن قانون الأحزب (الفرنسية-أرشيف)
مرجعية إسلامية
وقال رئيس حزب الإسلاميين الجديد محمد جميل ولد منصور إن الإسلاميين تلقوا تصريحات رئيس الوزراء الموريتاني، والمؤشرات الأخرى الدالة على نية السلطات بالتصريح لحزبهم بقدر كبير من الارتياح.

ونفى ولد منصور في حديث للجزيرة نت أن تكون صفة "الحزب الإسلامي" منطبقة على حزبهم، أو أن يكون محتكرا لهذه الصفة عن بقية الأحزاب الأخرى الموجودة في البلد، مشددا على أن الحزب الجديد هو حزب مدني ذو مرجعية إسلامية كما هو الحال بالنسبة لكل الأحزاب الموريتانية.

وأكد ولد منصور على أن هذا التقابل الحدي بين أحزاب إسلامية وأخرى غير إسلامية غير موجود في موريتانيا، بحكم أن كل الأحزاب في البلد تنص نظمها ورؤاها السياسية على المرجعية الإسلامية كما يحدد ذلك الدستور الموريتاني، وأن حزبهم لا يختلف عن هذه الأحزاب.

وقد ظلت السلطات الموريتانية في عهد معاوية ولد الطايع، وخلال الفترة الانتقالية التي قادها العقيد إعلي ولد محمد فال، ترفض الترخيص لتشكيل حزب إسلامي مبررة موقفها بكون ذلك يمثل احتكارا للصفة الإسلامية ومخالفة لدستور وقوانين البلد.

"
ولد منصور ينفي أن تكون صفة "الحزب الإسلامي" منطبقة على حزب الإسلاميين الموريتانيين، أو أن يكون محتكرا لهذه الصفة عن بقية الأحزاب الأخرى الموجودة في البلد
"
تمسك بالشرعية
ويؤكد الإسلاميون أن مواصلة الجهود الهادفة للحصول على إطار سياسي خاص بهم، يمثل إصرارا على الشرعية، وعلى العمل تحت سقف القانون، تماما كما هو الحال بالنسبة لجميع الأطراف السياسية الأخرى.

وكان الإسلاميون قد تقدموا بثلاث ملفات لتشكيل أحزاب سياسية في عهد نظام ولد الطايع (1984- 2005)، وأعادوا الكرة أيضا في ظل السلطات العسكرية التي أطاحت بنظام ولد الطايع، ولكن الرفض كان مصير كل تلك الملفات.

وقد تعهد الرئيس الحالي ولد الشيخ عبد الله أثناء حملته الانتخابية بإجراء مشاورات بخصوص هذا الموضوع مع الفريق الداعم له فور نجاحه، كما تعهد رئيس وزرائه الحالي الذي كان هو الآخر مرشحا رئاسيا بالتصريح لحزب للإسلاميين فور نجاحه.

المصدر : الجزيرة