عباس وأولمرت عقب اللقاء في القدس (الفرنسية) 
 
وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأنه "انحدار سياسي نحو تصفية القضية الفلسطينية، وإسقاط وتجزئة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني كحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية".
 
وانتقدت حماس في بيان أصدرته مساء الثلاثاء تجاهل عباس لدعواتها إلى استئناف الحوار "لإعادة اللحمة وترسيخ البناء الداخلي". وقالت إنه على الرغم من ذلك "لا يتورع عن تلبية ما اعتبرته أوامر أميركية لعقد لقاءات دورية مع أولمرت".
 
وقالت إن هذه اللقاءات تأتي لتعزيز التنسيق الأمني بين حكومة تسيير الأعمال وأولمرت لتصفية وضرب مشروع المقاومة.
 
واعتبر بيان حماس أن هذه اللقاءات تعمل على "تعزيز الانقسام الداخلي الفلسطيني، وتشتيت الجهد الفلسطيني وإعاقة بناء منظومة سياسية بقرار فلسطيني بحت بعيدة كل البعد عن الهيمنة الأميركية الصهيونية".
 
إعلان مبادئ
وكان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات  قد وصف لقاء عباس وأولمرت الذي عقد في القدس الثلاثاء بأنه "جدي لكنه لم يخض في تفاصيل المسائل الخلافية الجوهرية".
 
وأضاف أن الدولة المؤقتة لم تكن على بساط البحث، وموقف رئيس السلطة كان واضحا وهو الانسحاب من الأراضي المحتلة في الرابع من يونيو/حزيران 1967, وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية, قائلا إنه لا يريد التقليل من أهمية ما يدور, لكن يجب عدم رفع سقف التوقعات.
 
"
إعلان المبادئ الإسرائيلي لا يتعاطى مع قضية اللاجئين وحقهم في العودة كما لا يذكر القرارات الدولية الصادرة بحقهم

"
وحصلت الجزيرة على مسودة إعلان مبادئ قدمته إسرائيل إلى السلطة تدرسه طواقم الجانبين سرا يقوم على أساس دولة "للشعب اليهودي" وأخرى فلسطينية منزوعة السلاح, وفق حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.
 
وينص الإعلان على انسحاب إسرائيل من مناطق "مهمة" وإخلاء المستوطنات التي ستبقى خارج هذه الحدود مع ضمان امتداد الدولة الفلسطينية فوق مساحة 6250 كيلومترا مربعا -مساوية لمساحة الضفة الغربية وغزة- على أن تربط الضفة بالقطاع بممر تحت سيادة إسرائيلية وإدارة فلسطينية.
 
أما القدس فتعتبر عاصمة المناطق الدينية ويجري اعتراف متبادل بالمصالح الدينية والتربوية والتاريخية والروحية فيها، كما جاء في الإعلان الذي لا يتعاطى مع قضية اللاجئين وحقهم في العودة, كما لا يذكر القرارات الدولية الصادرة بشأنهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات