الصدر يجمد نشاط جيش المهدي لستة أشهر
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ

الصدر يجمد نشاط جيش المهدي لستة أشهر

الصدر طالب الحكومة بفتح تحقيق عادل ومحايد لمعرفة سبب وقوع أحداث كربلاء (الفرنسية)

أمر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد جميع أنشطة جيش المهدي لستة أشهر، وذلك على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة كربلاء أمس، وأسفرت عن سقوط 52 قتيلا وأكثر من 300 جريح.

وأعلن الصدر الحداد لمدة ثلاثة أيام وإغلاق مكاتب الصدر في عموم العراق ولبس السواد وإقامة مجالس العزاء، ودعا الحكومة لإجراء تحقيق فيما حدث، "على أن يكون تحقيقا عادلا ومحايدا، لكي لا تتكرر المأساة، فالمحتل بيننا وفي بلادنا".

واعتقلت السلطات الأمنية العراقية عضو مجلس محافظة كربلاء عن التيار الصدري حامد كنوش، لدوره في الاشتباكات المسلحة، التي جرت بين مسلحين وقوات الأمن العراقية أثناء إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي، التي شارك فيها مئات الآلاف من الشيعة العراقيين.

مقتدى الصدر (الفرنسية) 
وكان الناطق باسم الصدر قد نفى في وقت سابق تورط جيش المهدي بهذه الاشتباكات، داعيا أنصاره إلى ضبط النفس.

اتهامات حكومية
وحول الجهة التي تقف وراء اشتباكات كربلاء، كرر مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي، الاتهامات التي كالها رئيس الحكومة نوري المالكي، ضد من أسماهم بأتباع النظام العراقي السابق.

وقال الربيعي "كل الأصابع تشير إلى أن هناك عناصر صدامية مرتبطة بخارج الحدود، أرادت إما أن تسيطر على ضريح الإمام الحسين والعباس، أو تهدمه وتعمل سيناريو من أجل خلق أزمة سياسية الهدف منها إسقاط الحكومة".

وأقر الربيعي الذي وصل المدينة برفقة المالكي وعدد من المسؤولين بأن سبب وقوع الأحداث هو فشل في تنسيق الأجهزة الأمنية، وقال إن الخلل تم تشخيصه، "والآن هناك تعزيزات من قوات الأمن والجيش والتدخل السريع ورئيس الوزراء يشرف بنفسه على العمليات".

المالكي والربيعي أثناء اجتماعهما مع المسؤولين بمدينة كربلاء (الفرنسية)
وقال إن الأيام القادمة ستشهد "تنظيف عناصر الشرطة وأفراد حماية الأضرحة"، مشيرا إلى أن المالكي أمر بتغيير قائد عمليات وعدد من الضباط والرتب.

وكان المالكي قد أمر أثناء زيارته لكربلاء صباح اليوم بفرض حظر تجوال بالمدينة، التي وصلت إليها تعزيزات عسكرية من مختلف المحافظات العراقية.

ومن المنتظر أن تعقد الأطراف المتناحرة في مقر الروضة الحسينية بكربلاء اليوم مؤتمرا صحفيا، بحضور الربيعي ومندوب عن التيار الصدري وممثل المرجعية الشيعية التابعة لعلي السيستاني في كربلاء ومسؤولي المحافظة، وذلك لبحث أحداث الأمس الدامية.

وحول أسباب اندلاع الاشتباكات قال معاون لمقتدى الصدر هو عمار السعيدي إن معاملة الزوار أغضبت الصدريين في كربلاء وأثارت أعمالا انتقامية ضد قوات الأمن.

وبدا أن القتال كان بين مسلحين موالين للصدر قد يكونون أعضاء في مليشيات جيش المهدي والشرطة المرتبطة بجماعة سياسية شيعية أخرى هي المجلس الأعلى الإسلامي العراقي. 

وفي مؤشر على أن العنف بين الطرفين بدأ ينتشر قالت الشرطة إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب خمسة آخرون عندما اقتحم مسلحون من جيش المهدي ثلاثة من مكاتب المجلس الإسلامي الأعلى وأحرقوها في مدن بابل والكوفة ومنطقة الإسكندرية جنوب بغداد.

الحكومة عززت الوجود العسكري لإعادة الهدوء لكربلاء (الفرنسية) 
وفي سامراء اعتقلت القوات الأميركية ومغاوير الداخلية 40 عراقيا من منطقة المعمل، قرب المئذنة الملوية وسط مدينة سامراء، وقرب مدينة تكريت، كما قتلت امرأة وأطفالها الخمسة حين اقتحم مسلحون منزلها في قرية البو عجيل شمال بغداد.

ولقي ثلاثة مصلين مصرعهم، واختطف آخرون عندما هاجم مسلحون مسجدا أثناء أداء الصلاة، وفي الموصل قال مراسل الجزيرة إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا من بينهم خمسة من رجال الشرطة، في هجوم لمسلحين استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمنطقة حمام العليل الجنوبي.

مقتل جندي أميركي
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده شمال العراق متأثرا بجروح أصيب بها أثناء عمليات قتالية أمس الثلاثاء بمدينة كركوك.

وبذلك يرتفع إلى 3727 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في مارس/ آذار 2003، وفقا لأرقام وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.

المصدر : الجزيرة + وكالات