السودان يرفض اتهامات بان كي مون بشأن دارفور
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 03:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 03:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ

السودان يرفض اتهامات بان كي مون بشأن دارفور

بان (يسار) يسعى لحث البشير على الإسراع بنشر القوة المختلطة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

رفضت الحكومة السودانية الثلاثاء تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن أعمال عنف جرت مؤخرا في إقليم دارفور غربي السودان مؤكدة حرصها على استقرار هذه المنطقة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية علي الصادق في تصريح صحفي إن "هذه الاتهامات باطلة وتستند إلى تقارير مفبركة يعدها بعض المنظمات والوكالات التي لديها أجندات سياسية".
 
وأضاف "لم تقم الحكومة بأي أعمال عسكرية مؤخرا وليست للجيش السوداني أنشطة عسكرية في دارفور".
 
وأشار إلى أن "الحكومة هي الأحرص على الاستقرار في دارفور والدليل هو أنها لم تدخر جهدا في سبيل إقناع الحركات المسلحة بنبذ العنف وقبلت بكل الوساطات والمبادرات الباحثة عن حل سلمي للأزمة".
 
وأعرب بان الثلاثاء عن "قلقه الشديد للتصعيد الأخير للعنف في دارفور الذي أوقع مئات الأشخاص قتلى في الأسابيع الأخيرة".
 
ودعا في مؤتمر صحفي الحكومة السودانية وباقي الأطراف إلى "الامتناع عن أي عمل عسكري واختيار سبيل السلام والحوار السياسي في هذه الفترة الحرجة".
 
القوة المختلطة بدارفور ستشكل أكبر قوة لحفظ السلام في العالم (الفرنسية-أرشيف) 
سلام وقوة
ومن المقرر أن يبدأ بان الأسبوع المقبل زيارة للسودان وتشاد وليبيا بهدف العمل على إرساء سلام دائم بدارفور وبحث التزام الخرطوم بالإسراع في نشر قوة مختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.
 
وقال بان إن نشر تلك القوة يعتبر إحدى العمليات الكبرى والمعقدة التي تنجزها الأمم المتحدة في تاريخها بسبب الصعوبات الطبيعية والتقنية مشددا على أن نجاحها رهين بتعاون الحكومة السودانية.
 
ضغط أميركي
وفي سياق متصل طالبت واشنطن الخرطوم بإبداء مزيد من التعاون فيما يخص التمكين لنشر تلك القوة.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي الثلاثاء "نحن نود التشديد على وجهة نظرنا التي طال عليها الأمد وهي أننا نريد تعاونا سودانيا كاملا فيما يخص انتشار القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وأكدنا أهمية تلك القوة في إطار عملية تحقيق تسوية شاملة للأزمة هناك".
 
وأجرى وفد قاده وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة الثلاثاء محادثات بواشنطن مع المبعوث الأميركي الخاص بشأن السودان أندرو ناتسيوس.
 
وكان مجلس الأمن أقر في وقت سابق تشكيل قوة قوامها 26 ألف جندي لنشرها في دارفور، وستصبح أكبر قوة لحفظ السلام في العالم.
 
ويعتبر مسؤولو الأمم المتحدة أن المشكلة الملحة هي إيجاد الأرض والمواد اللازمة لبناء مساكن لطليعة القوات التي ستدعم سبعة آلاف جندي ينشرها الاتحاد الأفريقي حاليا.
 
ويشهد إقليم دارفور نزاعا منذ عام 2003 بين الحكومة وحركات التمرد، أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح نحو مليونين حسب أرقام منظمات دولية تنقضها الخرطوم.
المصدر : وكالات