البرغوثي: لقاء نوفمبر ترويج أميركي لبضاعة غير معروفة
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ

البرغوثي: لقاء نوفمبر ترويج أميركي لبضاعة غير معروفة

البرغوثي قال إن اللقاء الأميركي سيخيب آمال الجميع (رويترز-أرشيف)

قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والأمين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي إن اللقاء الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن أزمة الشرق الأوسط والمتوقع في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل سيخيب آمال الجميع.

وأوضح البرغوثي في تصريحات خاصة لمراسل الجزيرة نت بالضفة الغربية عوض الرجوب أنه "لا يوجد مؤتمر، بل هو اجتماع فقط، الحديث يدور عن مجرد اجتماع عادي وليس دوليا، ستديره الولايات المتحدة".

وأشار إلى أنه "لا يدعو الأطراف المعنية، بل يستثني جزءا منها ويضع شروطا حتى على من يحضر منها، كالدول العربية التي يشترط أن تعترف بإسرائيل وتستعد للتطبيع معها ومحاربة ما يسمونه إرهابا".

واعتبر البرغوثي أن هذا اللقاء "ترويج لبضاعة غير معروفة وسيخيب آمال الجميع"، لأنه "من غير المسموح له به أن يخوض في قضايا الصراع الأساسية"، وتمنى أن "يوقظ الكثيرين من أوهامهم بإمكانية الوصول إلى حل، ويعزز في نفوسهم الوعي بضرورة استعادة الوحدة".

وعبر عن اعتقاده أن "هناك فخا إسرائيليا ينصب ويستخدم الآن لإعادة تصوير الصراع في المنطقة على أنه صراع فلسطيني فلسطيني بين معتدلين ومتطرفين، وليس على أنه صراع بين شعب يناضل ويهجر من قِبل الاحتلال قَبل 60 عاما من موطنه ويسعى لاستعادته".

وأعرب عن أمله وجود دور عربي إيجابي مستقل عن التدخلات الدولية والخارجية، داعم لفكرة استعادة الوحدة الوطنية والتمسك بالمبادرة العربية.

اتصالات مستمرة
وحول اتصالاته مع حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) أكد البرغوثي أنها مستمرة لكنه لم يكشف عن النتائج المتوقعة منها.

وذكر أنه تقدم بمبادرة لحل الأزمة تتضمن "خطوات عملية" على رأسها وقف الحملات الإعلامية المؤسفة والمؤذية، وحل الحكومتين القائمتين وتشكيل حكومة انتقالية تعيد إرساء الوحدة بين الضفة والقطاع إداريا وسياسيا.

وأضاف أن من مهام هذه الحكومة أيضا إصلاح الأجهزة الأمنية بنزع الصفة الحزبية عنها والإعداد لانتخابات مبكرة بتوافق الجميع، على أن تجري في الضفة والقطاع وأن تُضمن نزاهتها وقبول نتائجها.

يأتي ذلك عقب اجتماع لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس في القدس تناول محاور رئيسية تمهيدا للمؤتمر المقبل.

لقاء أولمرت وعباس لم يخض في تفاصيل المسائل الخلافية الجوهرية (الفرنسية)
لقاء أولمرت وعباس
وعن اللقاء الثنائي قال مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه "جدي لكنه لم يخض في تفاصيل المسائل الخلافية الجوهرية".

وحصلت الجزيرة على مسودة إعلان مبادئ قدمته إسرائيل إلى السلطة تدرسه طواقم الجانبين سرا يقوم على أساس دولة "للشعب اليهودي" وأخرى فلسطينية منزوعة السلاح, وفق حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

وينص الإعلان على انسحاب إسرائيل من مناطق "مهمة" وإخلاء المستوطنات التي ستبقى خارج هذه الحدود مع ضمان امتداد الدولة الفلسطينية فوق مساحة 6250 كلم مربعا -مساوية لمساحة الضفة الغربية وغزة- على أن تربط الضفة بالقطاع بممر تحت سيادة إسرائيلية وإدارة فلسطينية.

أما القدس فتعتبر عاصمة المناطق الدينية ويجري اعتراف متبادل بالمصالح الدينية والتربوية والتاريخية والروحية فيها، كما جاء في الإعلان الذي لا يتعاطى مع قضية اللاجئين وحقهم في العودة, كما لا يذكر القرارات الدولية الصادرة بشأنهم.

موقف حماس
وفي رد فعلها على اللقاء اعتبرت حركة حماس أنه "انحدار سياسي نحو تصفية القضية الفلسطينية، وإسقاط وتجزئة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني كحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية".

وانتقدت حماس في بيان أصدرته أمس تجاهل عباس لدعواتها إلى استئناف الحوار بينما "لا يتورع عن تلبية أوامر أميركية لعقد لقاءات دورية مع أولمرت" حسب قولها.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: