واشنطن ترحب والبعث يشكك بالاتفاق العراقي الجديد
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يغادر الرياض متوجها إلى فرنسا
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ

واشنطن ترحب والبعث يشكك بالاتفاق العراقي الجديد

القادة الخمسة تعهدوا بتفعيل عملية المصالحة (الفرنسية-أرشيف)

رحب البيت الأبيض بالاتفاق الجديد بين خمس قوى سياسية عراقية بشأن بعض القوانين المهمة بهدف تحريك العملية السياسية، وتراها الولايات المتحدة حيوية لتحقيق المصالحة الوطنية.
 
واعتبر البيت الأبيض في بيان أصدره من مقر إقامة الرئيس جورج بوش في كروفورد بولاية تكساس مؤشرا مهما على التزام القادة العراقيين بالعمل معا لمصلحة الشعب العراقي بكافة مكوناته.
 
وجدد البيت الأبيض دعمه للقادة "الشجعان" الذي وقعوا الاتفاق "في جهودهم للانتصار على قوى الإرهاب التي تسعى إلى قتل الديمقراطية العراقية".
 
وأوضح البيان أن "الرئيس يشيد أيضا برغبة القادة العراقيين في تطوير  إستراتيجية شراكة مع الولايات المتحدة قائمة على المصالح المشتركة".
 
ويعتبر الاتفاق أهم تطور سياسي يحدث في العراق منذ شهور، وقد وصفت السفارة الأميركية ببغداد في بيان لها الخطوة بالنهج الصحيح، لكنها أكدت على ضرورة بذل المزيد من الجهود.
 
وتمثل الخطوة انفراجة -فيما يبدو- قبل أسبوعين من تقديم البيت الأبيض تقريرا عن الأوضاع في العراق، يمكن أن يؤثر بقوة على السياسة الأميركية المستقبلية هناك.
 
موقف البعث
لكن حزب البعث – الذي يشير الاتفاق إلى أنه يفتح المجال لعدد من أعضائه بالعودة إلى الحياة السياسية- شكك في تطبيق الاتفاق. وقال الناطق باسم حزب البعث في العراق أبو المهيب البغدادي للجزيرة إن هذا القرار لا ينطلي على أحد. واشترط قبل أي حوار خروج القوات الأمريكية من العراق.
 
واعتبر أن القرار ليس ملزما لمؤسسات الحكومة العراقية وأن البرلمان لم يصادق عليه، ووصفه "بالرفسة الأخيرة للميت". وقال إنه يثبت أن "حزب البعث هو القادر على إخراج البلاد مما هي فيه".
 
وجدد البغدادي موقف قيادة حزبه الرافضة للتفاوض مع "الاحتلال وحكومته"، مشددا على شروط الحزب بانسحاب تام للاحتلال من كل العراق وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء كافة القوانين. ودعا أعضاء الحزب إلى الالتزام بقرارات قيادتهم وعدم الانجرار وراء "الفخ".
 
اتفاق مشترك
نوري المالكي متفائل بانعكاس نتائج الاتفاق على حكومته (الفرنسية)
وأعلن تحالف قوى سياسية عراقية يضم خمسة أحزاب عن توقيع اتفاق مشترك بشأن بعض القوانين المهمة. وتعهد قادة هذه الأحزاب بتفعيل عملية المصالحة الوطنية وفق ما ذكر بيان صدر عن مكتب الرئيس جلال الطالباني الليلة الماضية.
 
وأبرم الاتفاق الحزبان الكرديان الرئيسيان الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، والحزبان الشيعيان الرئيسيان في البرلمان المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، وحزب الدعوة الإسلامي، إضافة إلى الحزب الإسلامي العراقي ممثلا عن السنة.
 
وحضر توقيع الاتفاق مساء الأحد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائباه عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، وطارق الهاشمي إضافة إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.
 
ووصف رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحفي جمعه مع القادة الأربعة التوقيع بأنه اتفاق سياسي جديد "سينعكس بشكل طبيعي على كل مفردات العملية السياسية سواء كان البرلمان أو الحكومة".
 
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء برهم صالح إنه يأمل أن يساعد الاتفاق العراق على تجاوز الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القادة الخمسة أكدوا مبدأ القيادة الجماعية للمساعدة في التعامل مع التحديات الكثيرة التي يواجهها العراق.
 
تفاصيل
ضباط بعثيون كبار بالموصل وقعوا بيانا يتبرأون فيه من البعث (الفرنسية-أرشيف)
ويفتح الاتفاق الباب أمام البعثيين للعودة إلى العملية السياسية والانضمام إلى الجيش بعد تخفيف القيود على منتسبي حزب البعث القدامى بقانون للمصالحة سيحل محل قانون "اجتثاث البعث"
 
ويشمل الاتفاق أيضا إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت عليهم التهم، وقانونا يحكم السلطات الإقليمية.
 
وتحتاج القوانين إلى الموافقة عليها من البرلمان العراقي الذي لم يتسلم بعد أية مسودة.
 
وبشأن مشاركة الهاشمي في الاتفاق قال سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق العراقية –التي ينتمي إليها الهاشمي- إن هذا الحوار لا علاقة له بالعودة إلى الحكومة، وإنه جرى التحضير له منذ شهر.
 
وبرر حضور الهاشمي بأنه من منطلق مسؤوليته بصفته نائبا لرئيس الجمهورية، مشيرا في مقابلة مع الجزيرة إلى أن الجبهة لا تعول على نتائج هذا الحوار.
المصدر : الجزيرة + وكالات