بوش يعتبر اتفاق تعزيز المصالحة بالعراق خطوة مهمة
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 02:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 02:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ

بوش يعتبر اتفاق تعزيز المصالحة بالعراق خطوة مهمة

جورج بوش يدعو القادة العراقيين إلى بذل مزيد من الجهود (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين اتفاق تعزيز المصالحة الوطنية بالعراق الذي وقعت عليه الأحد خمسة أحزاب بأنه "خطوة مهمة"، في الوقت الذي أعلنت فيه جبهة التوافق العراقية معارضتها للاتفاق مجددة مطالبتها باستقالة الحكومة.
 
وقال بوش إنه تباحث الاثنين مع القادة العراقيين مضيفا أنه "إن كان الاتفاق المبرم أمس (الأحد) يمثل خطوة مهمة، فقد ذكرتهم بأنه ينبغي بذل أكثر من ذلك بكثير وهم يدركون ذلك".
 
ودعا في هذا الإطار البرلمان العراقي إلى ترجمة الاتفاق إلى قانون خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر/أيلول.
 
دعم متواصل
وأضاف "من مصلحتنا أن نساعد العراقيين في النجاح، النجاح في العراق سيشكل ضربة كبيرة للمتطرفين الذين يريدون مهاجمة أميركا مجددا. ولهذا السبب ستواصل الولايات المتحدة دعم القادة العراقيين وجميع العراقيين".
 
ووقع تحالف يضم خمسة أحزاب عراقية تمثل الأكراد والسنة والشيعة الأحد اتفاقا مشتركا يهدف، حسب بيان صدر عن مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني، إلى تعزيز المصالحة الوطنية على صعيد دعم العملية السياسية وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
 
ويقضي الاتفاق المذكور، الذي يحتاج إلى مصادقة البرلمان أولا، بتخفيف القيود المفروضة على أعضاء سابقين في حزب البعث لممارسة العمل السياسي والعودة إلى الجيش والشرطة، إضافة إلى إطلاق المعتقلين الذين لم تثبت عليهم التهم المنسوبة إليهم.
 
نوري المالكي يتعرض لضغوط سياسية داخلية وخارجية متزايدة (الفرنسية-أرشيف)
استقالة الحكومة 
في المقابل أكدت جبهة التوافق العراقية –التي تعد أبرز ائتلاف للسنة- معارضتها للاتفاق مجددة المطالبة باستقالة الحكومة.
 
واعتبرت الجبهة أن الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي تحاول عبر هذا الاتفاق "إصلاح حالها بأن تظهر للعالم أنها تعمل بجد وتقنع المعترضين على سياستها بالعمل معها".
 
وقال الشيخ خلف العليان، رئيس مجلس الحوار الوطني العراقي وأحد قادة الجبهة، في تصريح صحفي إن الوضع السياسي "مرتبك والحكومة غير قادرة على الحصول على شيء للشعب العراقي وهي فاشلة وعليها أن تستقيل لكونها لا تمثل المصداقية".
 
وأضاف أن "جبهة التوافق لا تريد أن تعود (إلى الحكومة) إلا بعد أن تنفذ المطالب التي تقدمت بها".
 
وكانت الجبهة قد انسحبت من الحكومة في الرابع من أغسطس/آب.
 
وتعيش الحكومة العراقية حالة شلل منذ أشهر عدة بسبب خلافات داخلية بين السنة والشيعة تسببت في استقالة أو انسحاب 17 وزيرا من الحكومة المؤلفة من أربعين وزيرا.
 
اعتذار فرنسي
ومن جهة أخرى قدم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الاثنين اعتذارا عن دعوته إلى استقالة نوري المالكي.
 
وقال كوشنر في حديث لإذاعة "آر تي أل" الفرنسية "إذا كان رئيس الوزراء (العراقي) يريدني أن أعتذر لتدخلي في الشؤون العراقية بهذه الطريقة المباشرة، فإنني أفعل ذلك بكل طيبة خاطر"، معبرا عن "أسفه" للحادث.
 
وكان كوشنر قد صرح في مقابلة مع مجلة نيوزويك الأميركية بأن "كثيرين يعتقدون أنه يجب تغيير رئيس الوزراء" العراقي.
 
وأضاف "اتصلت (بوزيرة الخارجية الأميركية) كوندوليزا (رايس) هاتفيا وقلت لها لا بد من تغييره".
 
وطلب المالكي مؤخرا اعتذارات من فرنسا كما انتقد عضوي مجلس الشيوخ الأميركي هيلاري كلينتون وكارل ليفن اللذين دعيا أيضا إلى إقالته.
المصدر : وكالات