انتقاد كينت ديغرفيلت لسجل حقوق الإنسان في السودان كان وراء قرار طرده (الفرنسية)

دعت الخرطوم مبعوث الاتحاد الأوروبي للعودة إليها بعد أيام من طرده بسبب "تدخله" في الشؤون الداخلية, في الوقت الذي أكدت فيه المفوضية الأوروبية ممارستها ضغوطا دبلوماسية لعودة مبعوثها.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية علي الصادق إن بلاده قبلت الاعتذار الذي تقدم به مفوض شؤون التنمية بالاتحاد الأوروبي لويس ميشيل للرئيس عمر حسن البشير عن تصرفات المفوضية.
 
وأضاف أنه بعد قبول الاعتذار فإن السودان يسمح للمفوض السويدي كينت ديغرفيلت بمواصلة عمله.
 
إيجابية ومشجعة
من جانبها قالت المفوضية الأوروبية إن الخرطوم تراجعت عن قرارها بطرد مبعوثها، بعد ضغط دبلوماسي منها, معربة عن ارتياحها للنتيجة "الإيجابية" للقضية, ووصفت الخطوة السودانية بأنها "مشجعة" للعلاقة بين الطرفين.
 
وأكدت المفوضية في وقت سابق أن اتصالات مباشرة جرت بين الرئيس السوداني والمفوض الأوروبي أسفرت عن التراجع عن قرار الطرد.
 
وقال ميشيل في مقابلة إذاعية إن المفوض ديغرفيلت طرد بسبب خطأ بروتوكولي. وأوضح أن المبعوث لم يرجع إلى الرئاسة أو وزارة الخارجية قبل أن يعرب عن قلقه بشأن وضع حقوق الإنسان في السودان.
 
تدخل
وكانت الخارجية السودانية أعلنت الخميس الماضي أن كلا من ديغرفيلت والقائمة بالأعمال الكندية نوالا لاولور غير مرغبوب فيهما بسبب تدخلهما في شؤون البلاد. ورفضت الخارجية التعليق على وضع لاولور.
 
وزير الخارجية السوداني رفض التعليق على أزمة طرد ديغرفيلت (الأوروبية-أرشيف)
وكان لافتا أن وزير الخارجية السوداني لام أكول -الذي ينتمي إلى الحركة الشعبية- رفض التعليق على القرار, الذي يأتي بعد عشرة أشهر تقريبا من طرد المبعوث الأممي يان برونك الذي انتقد تعاطي الخرطوم مع أزمة دارفور.
 
وقال دبلوماسيون في الخرطوم إن كلتا البعثتين كانتا تعملان في قضايا حقوق الإنسان, وهو موضوع حساس في علاقات السودان مع المجموعة الدولية.
 
توضيح
وطلبت خارجية كندا من جهتها توضيحا لطرد القائمة بأعمال سفارتها قائلة إنها "كانت تدافع عن قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون, وفية لروح الدبلوماسية الكندية".
 
وجاء قرار الطرد في وقت تستعد فيه الخرطوم لبدء مفاوضات متوقعة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل مع حركات تمرد دارفور, التي هددت إحداها بمقاطعتها بسب ما قالت إنه استمرار الجيش السوداني في عملياته بالإقليم.
 
هجوم
وفي سياق منفصل شن السودان هجوما حادا على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لانتقاده عدم انسحاب الجيش السوداني من جنوب السودان وفقا لاتفاق السلام الموقع في 2005.
 
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني محمد عثمان الأغبش إن القوات المسلحة ترفض بشدة بيان الأمين الأممي لـ "الإدانة غير المبررة" بشأن تواجد القوات بالجنوب, مؤكدا أن البيان لم يتعامل مع الطرفين الشمالي والجنوبي على قدم المساواة.
 
وقالت الخرطوم إنه لا يزال في الجنوب نحو 3600 جندي لحماية حقول النفط, بينما تشير الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى أن العدد يناهز 30 ألف جندي.

المصدر : وكالات