نوري المالكي متفائل بانعكاس نتائج الاتفاق على حكومته (الفرنسية)

أعلن تحالف قوى سياسية عراقية يضم خمسة أحزاب عن توقيع اتفاق مشترك بشأن بعض القوانين المهمة بهدف تحريك العملية السياسية، تراها الولايات المتحدة حيوية لتحقيق المصالحة الوطنية.
 
ويعتبر الاتفاق أهم تطور سياسي يحدث في العراق منذ شهور، ولاقى ترحيبا أميركيا فوريا، وقد وصفت السفارة الأميركية ببغداد في بيان لها الخطوة بالنهج الصحيح، لكنها أكدت على ضرورة بذل المزيد من الجهود.
 
وتمثل الخطوة انفراجة -فيما يبدو- قبل أسبوعين من تقديم البيت الأبيض تقريرا عن الأوضاع في العراق، يمكن أن يؤثر بقوة على السياسة الأميركية المستقبلية هناك.
 
وأبرم الاتفاق الحزبان الكرديان الرئيسيان الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، والحزبان الشيعيان الرئيسيان في البرلمان المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، وحزب الدعوة الإسلامي، إضافة إلى الحزب الإسلامي العراقي ممثلا عن السنة.
 
وحضر توقيع الاتفاق مساء الأحد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائباه عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، وطارق الهاشمي إضافة إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.
 
ووصف رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحفي جمعه مع القادة الأربعة التوقيع بأنه اتفاق سياسي جديد "سينعكس بشكل طبيعي على كل مفردات العملية السياسية سواء كان البرلمان أو الحكومة".
 
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء برهم صالح إنه يأمل أن يساعد الاتفاق العراق على تجاوز الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القادة الخمسة أكدوا مبدأ القيادة الجماعية للمساعدة في التعامل مع التحديات الكثيرة التي يواجهها العراق.
 
تفاصيل الاتفاق
طارق الهاشمي حضر الاتفاق (الفرنسية-أرشيف)
ويفتح الاتفاق الباب أمام أعضاء حزب البعث السابقين للعودة إلى العملية السياسية والانضمام إلى الجيش.
 
ويشمل إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت عليهم التهم، وقانونا يحكم السلطات الإقليمية.
 
ونقلت وكالة رويترز عن ياسين مجيد المستشار الإعلامي للمالكي قوله إن الزعماء صادقوا أيضا على مسودة لقانون النفط الذي وافقت عليه الحكومة لكن لم يرسل بعد للبرلمان.
 
غير أن بيانا صدر عن مكتب الرئيس الطالباني، قال إن هناك حاجة لمزيد من المناقشات حول مسودة قانون النفط والإصلاحات الدستورية.
 
وتحتاج القوانين إلى الموافقة عليها من البرلمان العراقي الذي لم يتسلم بعد أية مسودة.
 
وبشأن مشاركة الهاشمي في الاتفاق قال سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق العراقية –التي ينتمي إليها الهاشمي- إن هذا الحوار لا علاقة له بالعودة إلى الحكومة، وإنه جرى التحضير له منذ شهر.
 
وبرر حضور الهاشمي بأنه من منطلق مسؤوليته بصفته نائبا لرئيس الجمهورية، مشيرا في مقابلة مع الجزيرة إلى أن الجبهة لا تعول على نتائج هذا الحوار.
 
موقف البعث
قانون اجتثاث البعث أبعد البعثيين عن جميع مرافق الدولة (الفرنسية-أرشيف)
وقد شكك حزب البعث في تطبيق القرارات التي اتفق عليها وخصوصا تلك المتعلقة بعودة البعثيين إلى الحياة السياسية. وقال الناطق باسم حزب البعث في العراق أبو المهيب البغدادي للجزيرة إن هذا القرار لا ينطلي على أحد.
 
واعتبر أن القرار غير ملزم لا للحكومة التي يرأسها المالكي ولا للبرلمان، ووصفه "بالرفسة الأخيرة للميت". وقال إنه يثبت أن "حزب البعث هو القادر على إخراج البلاد مما هي فيه".
 
وجدد البغدادي موقف قيادة حزبه الرافضة للتفاوض مع "الاحتلال وحكومته"، مشددا على شروط الحزب بانسحاب تام للاحتلال من كل العراق وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء كافة القوانين. ودعا أعضاء الحزب إلى الالتزام بقرارات قيادتهم وعدم الانجرار وراء "الفخ".
 
هجوم المالكي
على صعيد آخر طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فرنسا بالاعتذار رسميا عن تصريحات وزير خارجيتها برنار كوشنر التي دعا فيها إلى استبدال المالكي.
وقد حاولت وزارة الخارجية الفرنسية التقليل من وقع تصريحات كوشنر، مؤكدة أنه كان "يشير إلى نقاشات جارية" في العراق.
 
وقال كوشنر لمجلة نيوزويك الأميركية قبل يومين بعد زيارة بغداد إن "الحكومة العراقية لا تعمل", وإنه أبلغ نظيرته الأميركية بضرورة تغيير المالكي, وامتدح نائبه عادل عبد المهدي كخليفة محتمل.
 
كما حمل المالكي على رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الديمقراطي كارل ليفن، وهيلاري كلينتون -التي تتنافس على مقعد الترشيح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية- اللذين دعيا إلى تنحيته, قائلا إنهم يتحدثون عن العراق كما لو كان ضيعة أميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات