اللقاء الأخير بين أولمرت وعباس لم يسفر عن نتائج حاسمة (الفرنسية-أرشيف)

أكد مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، سيلتقي غدا الثلاثاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس، وذلك لبحث سبل إحياء عملية السلام.

وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إن أولمرت سيناقش مع عباس القضايا التي طرحت في الاجتماعات السابقة.

إلا أن مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال إن موعد الاجتماع لم يتحدد بشكل نهائي بعد، مضيفا "ما زلنا نعد للاجتماع ونأمل أن يعقد قريبا".

يذكر أن معظم القضايا التي طرحت كانت تتعلق بتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين وتخفيف قبضة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية، غير أن القضايا الأساسية للتفاوض المتعلقة بإنهاء الصراع، مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود لم يكن هناك اتفاق محدد على بحثها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني في آخر اجتماع بينهما في السادس من أغسطس/آب الحالي في أريحا بالضفة الغربية، تطرقا إلى ضرورة بحث ما سمي بالقضايا "الأساسية" دون أن يتوصلا لتفسير محدد لهذه القضايا.

وفي هذا الإطار أيضا نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن هويته، أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستلتقي يوم 16 سبتمبر/أيلول المقبل الرئيس الفلسطيني قبل موعد انعقاد المؤتمر الدولي بشأن الشرق الأوسط.

ولم تؤكد مصادر دبلوماسية أميركية تاريخ اللقاء, لكن رايس أعلنت خلال اجتماع مع عباس في الثاني من هذا الشهر برام الله أنها ستعود إلى المنطقة للتحضير للمؤتمر الدولي.

وقد دعا الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 16 يوليو/تموز الماضي إلى عقد مؤتمر دولي في الخريف لتحريك عملية سلام الشرق الأوسط المعلقة منذ سبع سنوات.

انقسام الصف
تأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الساحة الفلسطينية تعاني من الانقسام الداخلي بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.

وفي السياق ذاته قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، إنه لا يعقل أن يذهب أي زعيم إلى مؤتمر دولي ليتفاوض مع عدوه بينما الصف الوطني منقسم.

وفي تصريحات له للجزيرة عقب لقائه بالدوحة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شدد مشعل على أنه لا حل لتفاقم الأزمة الفلسطينية الداخلية إلا بالحوار.

وكان عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق الذي يشارك بالوفد، أوضح للجزيرة نت أن الزيارة تندرج ضمن جولة عربية تقوم بها قيادة الحركة لشرح موقفها من التطورات الفلسطينية الأخيرة، وطرح رؤيتها للتعامل مع الأزمة الفلسطينية الراهنة.

يُذكر أن وفدا قياديا من حماس قام بزيارة كل من اليمن والسودان، والتقى رئيسي البلدين في إطار جولة تستهدف معالجة الأزمة الفلسطينية التي نشأت بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.

دبابات ميركافا الإسرائيلية على حدود غزة جاهزة للاجتياح (الفرنسية - أرشيف) 
مطالبات باجتياح غزة
من ناحية ثانية دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية الأطراف العربية والدولية للتدخل لكبح جماح العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة .

وقال هنية إن التهديدات الإسرائيلية الجديدة تهدف لكسر شوكة الشعب الفلسطيني في القطاع .

جاء ذلك بعد أن دعا عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية إلى تصعيد العمل العسكري، واستهداف قادة فصائل المقاومة في غزة متذرعين باستمرار إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

ودعا وزير الداخلية مائير شتريت في اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأحد إلى التوغل بقطاع غزة واعتقال أو قتل من سماهم قادة الإرهاب, في إشارة إلى حركة حماس.

وقال شتريت "لا أعتقد أن أي دولة في العالم تعاني من وضع كهذا حيث تطلق الصواريخ والقذائف يوميا على سكانها, وأعتقد أنهم إذا لم يدركوا ذلك فإنني لا أستثني احتمال دخول القوات الإسرائيلية إلى غزة كلما دعت الحاجة إلى ذلك".

وأضاف أن "على حماس أن تفهم أن إسرائيل لن تستسلم لوضع تستمر فيه بقصف مواطنينا بالصواريخ من دون رد فعل إسرائيلي, أنا أدعم استخدام أي وسيلة عسكرية لوقف هذا القصف مهما تطلب الأمر".

من جهته طالب وزير السياحة يتسحاق أهرونوفيتش بتكثيف العمليات العسكرية "لمنع حماس من التحول إلى حزب الله".

المصدر : الجزيرة + وكالات