فاضل مشعل-بغداد
 
قال مصدر عراقي رسمي إن الانسحابات المتكررة من الحكومة لا تعبر عن نوايا طيبة وتعكس مصالح دول إقليمية.
 
وأوضح المصدر للجزيرة نت أن الحكومة باقية وقوية وتعبر عن تحالف جبهة المعتدلين وإسناد العشائر في غرب وشمال العراق, مؤكدا أن المنسحبين لا يؤثرون في مسار العملية السياسية بالعراق.
 
ورجح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "تشهد صفوف الجبهات التي تقاطع الحكومة انشقاقات واسعة النطاق خاصة بعد النجاحات التي حققتها حكومة نوري المالكي في منع اندلاع حرب أهلية في العراق وحسن تنظيم وزيادة فاعلية القوات العسكرية التي فرضت سلطان قوة الدولة في جميع نقاط النزاع مهما كانت هويتها وانتماءاتها المذهبية والعرقية".
 
وأضاف المصدر الحكومي أن لحكومة المالكي برنامجها الذي يتضمن المضي في تنفيذ مسارات عدة في مجالات إعادة هيبة الدولة وفرض الأمن والسير بالعملية السياسية بما يحقق المصالحة الوطنية الحقيقية التي تضمن ديمومة المنجز الديمقراطي الذي تحقق في العراق على أنقاض النظام الشمولي الفردي, حسب تعبير المصدر.
 
يأتي هذا التصريح على خلفية إعلان القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي سحب وزرائها من حكومة المالكي, وذلك بعد نحو عشرين يوما من سحب جبهة التوافق السنية لوزرائها الخمسة ونائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي من الحكومة احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبها في المشاركة في صنع القرار وإطلاق سراح المعتقلين.
 
وكان متحدث باسم قائمة علاوي قد أعلن أمس أن القائمة ستقدم يوم غد الأحد مذكرة رسمية لرئيس الوزراء نوري المالكي تخطره بانسحاب الوزراء الخمسة الذين رفض أحدهم وهو من الحزب الشيوعي الانسحاب وفضل الاستمرار في حمل حقيبته.
 
ولخص المتحدث عن قائمة علاوي مطالب القائمة المتمثلة في تعديل المسار السياسي وإعادة النظر في قانون المساءلة والعدالة -وهي التسمية المعدلة لقانون اجتثاث البعث- حيث سيؤدي تعديل القانون وفق ما تطالب به قائمة علاوي إلى إعادة آلاف البعثيين السابقين إلى وظائفهم.
 
وبانسحاب أربعة من وزراء قائمة علاوي وستة من وزراء التوافق إضافة إلى انسحاب وزراء الكتلة الصدرية الخمسة لم يبق من حكومة المالكي التي تضم 37 وزيرا سوى 21 وزيرا يمثلون جبهة المعتدلين.
 
وأعلنت هذه الجبهة الأسبوع الماضي بعد لقاءات مكثفة بين القادة السياسيين وهي تتكون من الحزبين الكرديين الرئيسيين الوطني الديمقراطي بقيادة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني برئاسة جلال الطالباني إضافة إلى القوتين الشيعيتين الرئيسيتين حزب الدعوة بقيادة المالكي والمجلس الإسلامي الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم.
 
وتدور شائعات لم تؤكد ولم تنف في بغداد بأن القوى المنسحبة من الحكومة (التوافق والتيار الصدري والقائمة العراقية وقوى برلمانية لم تسند لها حقائب وزراية مثل حزب الفضيلة وجبهة الحوار الوطني وجماعة التحرير والمصالحة) في الطريق إلى إعلان تحالف معارض داخل البرلمان العراقي المكون من 275 عضوا من بينهم 165 يمثلون جبهة المعتدلين الشيعية الكردية.

المصدر : الجزيرة