الجيش جدد قصفه الجوي والمدفعي لآخر معاقل المسلحين في نهر البارد (رويترز)

جدد الجيش اللبناني قصفه لمواقع مسلحي فتح الإسلام داخل مخيم نهر البارد بشمال البلاد، وذلك بعد يوم من إجلاء عائلات المسلحين.
 
وشنت مروحيات الجيش سلسلة من الغارات على آخر معاقل المسلحين في المخيم الذي دمر بشكل تام ونزح سكانه البالغ عددهم أربعين ألفا منذ بدء المعارك يوم 20 مايو/أيار الماضي.
 
وذكر شهود عيان أن المروحيات أسقطت قنابل زنتها ما بين 250 و400 كلغم من المتفجرات، فيما قصفت مدفعية الدبابات بكثافة المنطقة.
 
وقال متحدث عسكري إن الجيش سيواصل ضغطه على المسلحين حتى يذعنوا إلى دعوات الاستسلام. وأشار إلى أن المعلومات التي جمعت من عائلات مقاتلي فتح الإسلام ربما تساعد الجيش في هجومه الأخير.
 
ويشكل إجلاء أسر المسلحين -التي طالما قال الجيش إنها تحولت لدروع بشرية- محطة أخيرة أمام حسم معركة تدخل شهرها الرابع, وهو حسم يبدو على الأرجح عسكريا, أمام إصرار مسلحي الجماعة على عدم الاستسلام.
 
وتراوحت التقديرات لمن بقي من المسلحين داخل المخيم بين 30 و70 مسلحا من أصل 360 عند بداية المعارك.
 
حل سياسي
 الجيش بدأ إخلاء سبيل عائلات المسلحين بعد التحقيق معها (الفرنسية)
من جانبه قال رئيس رابطة علماء فلسطين في لبنان الشيخ مصطفى داود إن إجلاء عائلات مسلحي فتح الإسلام من مخيم نهر البارد تم لأسباب إنسانية بحتة.
 
وأشار في مؤتمر صحفي عقده في مخيم البداوي إلى أن مبادرة الرابطة لحل الأزمة سياسيا لا تزال معلقة ومصيرها مرهون بموقف الحكومة اللبنانية.
 
وكان عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ وليد أبو حيط وصف نجاح عملية إجلاء أسر المسلحين بأنه مقدمة لتسوية بعض الملفات ومن بينها استسلام عناصر الجماعة للجيش اللبناني.
 
وفي السياق قال عضو الرابطة والوسيط في عملية الإجلاء الشيخ محمد الحاج إن عملية تسليم نساء وأطفال المسلحين وعددهم 63 –بينهم 25 سوريا أو فلسطينيا من سوريا- إلى عائلاتهم وأقاربهم بدأت منذ مساء أمس.
 
وأشار إلى أن بعض الأطفال والنساء توجهوا إلى مخيم البداوي القريب من نهر البارد، فيما غادر آخرون إلى مخيم عين الحلوة في الجنوب.
 
وأشارت أنباء إلى أن من بين النساء زوجة قائد الجماعة شاكر العبسي، فيما أكد الحاج أن أرملة الرجل الثاني في التنظيم شهاب قدور الملقب أبو هريرة -الذي قتل مطلع الشهر- وطفلها بين الذين جرى إجلاؤهم.
 
تحقيقات
وجاء بدء الإفراج عن عائلات المسلحين بعدما نقلها الجيش أمس إلى ثكنة عسكرية في القبة شمال شرق مدينة طرابلس للتحقيق معها قبل إطلاق سراحها.
 
وكانت الجماعة اشترطت للموافقة على إخراج المدنيين وقفا مؤقتا لإطلاق النار وعدم تفتيش النساء والتحقيق معهن إلا على يد مجندات, وعدم اعتقالهن والعمل على إرسالهن إلى أماكن يخترنها في لبنان أو خارجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات