قائمة علاوي تنسحب والهاشمي يرفض العودة لحكومة المالكي
آخر تحديث: 2007/8/24 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/24 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/11 هـ

قائمة علاوي تنسحب والهاشمي يرفض العودة لحكومة المالكي

إياد علاوي مجتمعا بقادة التوافق طارق الهاشمي (وسط) وعدنان الدليمي (يسار) (رويترز-أرشيف)

قررت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي سحب وزرائها نهائيا من الحكومة. وقال النائب عن القائمة في البرلمان إياد جمال الدين إن كتلته سترسل مذكرة بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء نوري المالكي مطلع الأسبوع المقبل.
 
وبرر جمال الدين اتخاذ هذا القرار بعدم استجابة حكومة المالكي لمطالب كتلته التي قدمتها في فبراير/ شباط الماضي، وعلى رأسها "إنهاء الممارسات الطائفية". 
 
وكانت القائمة العراقية أعلنت في السابع من الشهر الجاري تعليق مشاركتها في الحكومة بسبب عدم الاستجابة لمطالبها، وهددت القائمة آنذاك بالانسحاب في حال استمرار رئيس الحكومة في تجاهل مطالبها.
 
وقدمت القائمة -ولها 25 مقعدا في البرلمان- قائمة إلى المالكي من 14 مطلبا، تتضمن "مقترحات مكتوبة لتعديل المسارات، وإعادة النظر بقانون الإرهاب، وتطهير الجيش والشرطة من العناصر المندسة، وتعليق العمل بقانون اجتثاث البعث حتى سن قانون جديد".
 
كما طالبت القائمة بوقف "المظاهر ذات الأبعاد الطائفية والجهوية، ومنها هيئة التوازن، والعمل بجدية على المصالحة الوطنية، ومنع تدخلات دول الجوار، ووضع خطة لإعادة المهجرين قسرا داخل العراق وخارجه".
 
وتملك القائمة خمس حقائب وزارية، هي حقيبة العدل -التي استقال وزيرها في وقت سابق- والاتصالات والعلوم والتكنولوجيا وحقوق الإنسان وحقيبة خامسة لوزير دولة.
 
في هذا السياق قال إياد جمال الدين إن وزير العلوم والتكنولوجيا الذي ينتمي للحزب الشيوعي -وهو أحد الأحزاب المكونة للقائمة العراقية- رفض الانسحاب من الحكومة بينما وافق الباقون على ذلك.
 
يأتي انسحاب القائمة بعد انسحاب مماثل لقائمة التوافق العراقية -الذي يعد الحزب الإسلامي أبرز أحزابها- بداية الشهر الجاري وانسحاب آخر للكتلة الصدرية قبل عدة أشهر.
 
وتملك التوافق خمس حقائب وزارية، بينما كان للكتلة الصدرية ست حقائب من التشكيلة الحكومية البالغة 37 حقيبة وزارية.
 
تمسك بالإصلاحات
طارق الهاشمي (يمين) مع عبد الله غل (الفرنسية)
في السياق قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إنه لا نية لحزبه
-الحزب الإسلامي- الآن للعودة إلى حكومة المالكي قبل تنفيذ الحكومة قائمة الإصلاحات التي قدمت لها.
 
وأعرب الهاشمي في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية التركي عبد الله غل في أنقرة عن شكره لتركيا على جهودها التي وصفها بالمنصفة والمهمة لضمان وحدة العراق واستقراره.
 
من جانبه أكد غل إجراء بلاده اتصالات مع كل الأطراف العراقية من أجل رأب الخلافات بينها، وحذر الوزير التركي الإدارة الأميركية من طرح فكرة تقسيم العراق حلا بديلا للوضع القائم هناك.
 
صورة قاتمة
تأتي هذه التطورات بعد صدور تقرير لوكالات الاستخبارات الأميركية رسم صورة قاتمة لمستقبل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مشيرا إلى أنها ستصبح "أقل ثباتا واستقرارا" خلال 6 إلى 12 شهرا قادمة.
 
وتتزايد خيبة الأمل داخل الإدارة الأميركية من غياب التقدم على الساحة السياسية العراقية وتصاعد الدعوات إلى سحب الثقة من المالكي.
 
وجاء التقرير تحت عنوان "آفاق الاستقرار في العراق: بعض التقدم ولكن لا مصالحة سياسية".
 
نوري المالكي واجه انتقادات حادة من واشنطن مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
ورجح "ألا تظهر حلول وسط مقبولة على نطاق واسع مطلوبة لتحقيق أمن مستدام ولا تقدم سياسي طويل الأمد ولا نمو اقتصادي ما لم يحدث تحول أساسي في العناصر التي تحرك التطورات السياسية والأمنية في العراق".
 
ورغم أن التقرير توقع تحسنا محدودا للوضع الأمني في العراق بسبب الزيادة التي أمر بها الرئيس جورج بوش لعدد القوات الأميركية هناك، فإنه عاد ورجح أن يبقى معدل "العنف الطائفي مرتفعا".
 
ويحتمل أن تستخدم إدارة بوش نتائج التقرير لتبرير إطالة فترة بقاء القوات الأميركية الإضافية في العراق، رغم الاستياء المتزايد من الحرب في أوساط الأميركيين وتزايد الدعوات إلى انسحاب القوات من هذا البلد المضطرب.
 
وتعليقا على التقرير قال البيت الأبيض إن بوش يعتبر أن نتائج تقييم وكالات الاستخبارات -وعددها 16- "ليست مفاجئة تماما".
 
ويأتي هذا التقرير قبل تقرير سيقدمه البيت الأبيض يوم 15 سبتمبر/ أيلول القادم ويستند جزئيا على النتائج التي توصل إليها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بيتراوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر إلى الكونغرس.
المصدر :