مبعوث مفوضية الاتحاد الأوروبي لدى الخرطوم كينت ديغرفلت (الفرنسية-أرشيف)

طلبت وزارة الخارجية الكندية من نظيرتها السودانية تبريرا لقرارها طرد القائمة بالأعمال الكندية في الخرطوم التي طلبت أيضا من مبعوث الاتحاد الأوروبي مغادرة أراضيها، الأمر الذي اعتبرته واشنطن محاولة جديدة لتحدي الإرادة الدولية.

 

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الكندية رودني مور في مؤتمر صحفي بالعاصمة أوتاوا مساء أمس أنه تم الاتصال بالخارجية السودانية لمعرفة الأسباب وراء قرار إبعاد القائمة بالأعمال في السفارة الكندية بالخرطوم نوالا لاولور.

 

وأضاف المتحدث أن لاولور تعمل "وفق الأعراف الدبلوماسية وتدعم قيم الحكومة الكندية المتمثلة في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون".

 

وكانت مفوضية الاتحاد الأوروبي أكدت أيضا أن مبعوثها في العاصمة السودانية كينت ديغرفلت تلقى هو الآخر أمرا بمغادرة البلاد.

 

لام آكول رفض التعليق (الأوروبية-أرشيف)
وقال ديغرفلت، الذي يقضي حاليا إجازته السنوية في إيطاليا، في تصريح لوكالة رويترز للأنباء إنه لا يزال على اتصال مع السلطات السودانية مشيرا إلى احتمال عودته إلى الخرطوم الأسبوع المقبل إذا دعت الضرورة لحل هذه المسألة.

 

في هذه الأثناء رفض وزير الخارجية السوداني لام آكول التعليق على القرار لكن المتحدث الرسمي باسم الوزارة قال في تصريح له إن الوزارة استدعت الدبلوماسيين وأبلغتهما بأنهما شخصان غير مرغوب فيهما بسبب تدخلهما في شؤون السودان.

 

الموقف الأميركي

من جانبه أعرب البيت الأبيض عن أمله في ألا يكون قرار إبعاد الدبلوماسيين الكندي والأوروبي محاولة جديدة من قبل القيادة السودانية لإفشال الجهود الرامية إلى وقف العنف في إقليم دارفور.

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن السودان سبق أن أقدم على خطوة من هذا النوع لمقاومة "الإرادة الدولية"، في إشارة إلى قرار الخرطوم طرد مبعوث الأمم المتحدة يان بروك في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. وطالب جوندور الخرطوم بتحمل واجباتها حيال مجلس الأمن الدولي.

 

منظمة العفو الدولية

في هذه الأثناء اتهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الحكومة السودانية بمواصلة خرقها قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بحظر السلاح في إقليم دارفور، ودعت الأمم المتحدة إلى منح قوات حفظ السلام المختلطة المنوي نشرها في الإقليم كافة الصلاحيات لمصادرة الأسلحة من الأطراف المتناحرة.

 

جاء ذلك في أحدث تقرير نشر الخميس مرفقا بصور قالت منظمة العفو الدولية إنها حصلت عليها من مصادر موثوقة.

 

وتظهر الصور التي التقطت في يوليو/تموز الفائت، بحسب ما ذكرته وكالة الأسوشيتد برس نقلا عن التقرير، شحنات من الأسلحة في مطار عسكري سوداني غربي الجنينة عاصمة غرب دارفور.

 

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر قراراً عام 2005 يحظر على جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة السودانية، إدخال السلاح إلى إقليم دارفور، وذلك استكمالا لقرار سابق صدر عام 2004 وكان يقتصر على قبائل الجنجويد.

المصدر : وكالات