بنشمسي قال إن ما كتبه عن خطاب الملك لم يكن نقاشا له بل "تحليلا" (الفرنسية-أرشيف)

أجلت يوم أمس محكمة ابتدائية بمدينة الدار البيضاء وسط المغرب إلى يوم الجمعة المقبل النظر في قضية صحفي متهم بـ"الإخلال بالاحترام الواجب للملك".

وستواصل محكمة الدار البيضاء في الجلسة المقبلة الاستماع إلى الصحفي أحمد رضا بنشمسي، مدير نشر أسبوعيتي "نيشان" الصادرة باللغة العربية و"تيل كيل" الصادرة باللغة الفرنسية، الذي يواجه تهما تصل عقوبتها في القانون المغربي إلى السجن خمس سنوات.

درس في المحكمة
وقال مصدر حضر المحاكمة أمس في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن مدة الجلسة دامت نحو ساعتين وتحولت إلى "درس في النحو وفصول الدستور المغربي"، مضيفا أن القاضي ناقش بالتفصيل مع بنشمسي كلمات وعبارات الافتتاحية التي نشرها في العدد 113-114 من "نيشان" بداية أغسطس/آب وتناول فيها خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثامنة لاعتلائه العرش.

وأضاف المصدر نفسه أن القاضي "استفاض" في السؤال عن مدى معرفة بنشمسي بالدستور المغربي ومدى استيعابه لفصوله.

وأكد المصدر أن المحكمة ذكرت الصحفي بأن الفصل 23 من الدستور يمنع مناقشة الخطاب الملكي، وهو ما نفاه بنشمسي مؤكدا أن ما كتبه لم يكن مناقشة لكلام الملك بل "تحليلا" له.

وفي اتصال هاتفي رفض بنشمسي الإدلاء بأي تصريح للجزيرة نت، مشيرا إلى أن القانون يمنع عليه الإدلاء بأي تعليق في الموضوع ما دامت القضية أمام المحكمة.

مخالفة الأخلاق
يشار إلى أن السلطات المغربية حجزت العددين 113-114 من أسبوعيتي "نيشان" و"تيل كيل" بتاريخ 4 أغسطس/آب الجاري بتهمة "الإخلال بالاحترام الواجب للملك", وإيراد عبارات وصفتها بأنها "مخالفة للأخلاق" و"تصدم مشاعر المسلمين".

القاضي سأل بنشمسي خلال جلسة الجمعة عما إن كان مستوعبا لفصول الدستور (الفرنسية-أرشيف)
وكانت "نيشان" انتقدت في افتتاحية عددها كلام العاهل المغربي محمد السادس بشأن الملكية والانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السابع من سبتمبر/أيلول القادم الذي تضمنه خطاب العرش في نهاية يوليو/تموز الماضي.

كما نشرت المجلة في نفس العدد ملفا بعنوان "الجنس في الثقافة الإسلامية", رافقته صور لوحات فنية وأقوال شعراء قدامى وكتاب مسلمين وعرب حول الجنس.

غرامة
ومن جهة أخرى قضت المحكمة الابتدائية بالرباط أول يوم الخميس على مدير صحيفة "الأسبوع" مصطفى العلوي بغرامة قدرها 20 ألف درهم (2400 دولار) بتهمة "نشر أخبار كاذبة".

وكانت "الأسبوع" أفادت في السادس من يوليو/تموز -بشأن المفاوضات الجارية قرب نيويورك بين المغرب والأمم المتحدة حول مستقبل الصحراء الغربية- بأن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن أن "الوفد المغربي خدعه" واتهم أحد أعضاء الوفد بأنه سرق حقيبته.

ونفى ممثل الأمم المتحدة في الرباط يوم العاشر من يوليو/تموز تلك التصريحات المنسوبة للأمين العام، وقال ممثلو الادعاء إن الفقرات تسيء إلى سمعة أعضاء الوفد المغربي في المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات