الجيش يقبل هدنة قصيرة ويجلي أقارب فتح الإسلام
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ

الجيش يقبل هدنة قصيرة ويجلي أقارب فتح الإسلام

جنود لبنانيون بآلياتهم العسكرية أمام أحد مداخل مخيم نهر البارد (الفرنسية-أرشيف)
 
غادر نحو 70 من أقارب مسلحي جماعة فتح الإسلام مخيم نهر البارد في طرابلس في شمال لبنان, باتفاق مع الجيش توسطت فيه رابطة علماء فلسطين, سمح بإقرار هدنة قصيرة لإتمام الإجلاء.
 
وقالت مراسلة الجزيرة سلام خضر إن الأمر يتعلق بـ23 امرأة و45 طفلا باتوا في عهدة الجيش.
 
بلا صور
ولم تتوفر صور للعملية ولا لمن أجليوا, إذ منع الجيش الصحفيين من البقاء عند مدخل المخيم الجنوبي حيث حصلت عملية الإجلاء, لكن شهودا قالوا إنهم رأوا نساء محجبات يغادرن وسط سيارات عسكرية وسيارات إسعاف.
 
وقالت مصادر عسكرية إن المدنيين أخذوا إلى قاعدة عسكرية قريبة وإن طفلين نقلا إلى المستشفى.
 
وقال أحد هذه المصادر إن الجيش سيحقق مع من أجلوا ويسلم الأجانب –إن وجدوا- إلى سفارات بلادهم.
 
وكانت الجماعة اشترطت للموافقة على إخراج المدنيين وقفا مؤقتا لإطلاق النار وعدم تفتيش النساء والتحقيق معهن إلا على يد مجندات, وعدم اعتقالهن والعمل على إرسالهن إلى أماكن يخترنها في لبنان أو خارجه.
 
المروحيات كثفت قصفها مؤخرا واستعملت قنابل زنتها 400 كليوغرام (الفرنسية-أرشيف)
زوجة العبسي
ورفض الجيش تقديم قائمة لمن أجلوا, لكن أنباء قالت إن بينهم زوجة قائد الجماعة شاكر العبسي وأرملة وابن الرجل الثاني فيها أبو هريرة الذي قتل مطلع الشهر.
 
وجاء الاتفاق -الذي بدأت مفاوضات بشأنه الاثنين الماضي- بعد تكثيف المروحيات قصفها لآخر مربع يتحصن به المسلحون, مستعملة قنابل زنة الواحدة 400 كليوغرام, بعد ثلاثة أشهر من مواجهات حولت المخيم -الذي هجره بين 30 و40 ألف ساكن- إلى أثر بعد عين.
 
وأبدى عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ الحاج محمد -الذي أعلن بداية عملية الإجلاء في اتصال مع الجزيرة- أمله أن تكون العملية مقدمة لإنهاء معارك نهر البارد التي قتل فيها حتى الآن 143 جنديا لبنانيا ونحو 100 مدني, فيما بقيت مجهولة خسائر فتح الإسلام.
 
باب الحسم
وربما فتح إجلاء المدنيين -الذين طالما قال الجيش إنهم تحولوا دروعا بشرية- الباب أمام حسم معركة تدخل شهرها الرابع, وهو حسم يبدو على الأرجح عسكريا, أمام إصرار مسلحي الجماعة على عدم الاستسلام.
 
وتراوحت التقديرات لمن بقي من المسلحين داخل المخيم بين 30 و70 مسلحا من أصل 360 عند بداية المعارك.
 
وكان مصدر قضائي قال إن المدعي العام وجه هذا الأسبوع تهما إلى 227 معتقلا من أعضاء الجماعة بينهم 62 لبنانيا و36 فلسطينيا وخمسة سعوديين وسوريان, وتونسي وجزائري فيما يلاحق 119 آخرون.
المصدر : الجزيرة + وكالات