الجيش الأميركي يتوقع تصاعد الهجمات في رمضان القادم (الفرنسية-أرشيف)

قتل عشرة أشخاص وأصيب عشرون آخرون في اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين اندلعت في حي الشعلة غربي بغداد الليلة الماضية، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة العراقية.
 
وأوضحت المصادر أن مروحيات أميركية فتحت النار خلال الاشتباكات بينما كانت أسر عراقية تقضي الليل فوق أسطح المنازل نظرا لحرارة الجو، مشيرة إلى أن من بين الجرحى نساء وأطفالا.
 
تحذير أميركي
يأتي هذا التطور فيما حذر نائب مدير عمليات التخطيط في هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الجنرال ريتشارد شيرلوك من تزايد الهجمات على القوات الأميركية خلال شهر رمضان القادم.
 
ويتزامن حلول رمضان الكريم مع صدور تقرير قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بيتراوس عن التقدم في خطة فرض الاستقرار يوم 15 سبتمبر/أيلول المقبل، وهو موعد أشار شيرلوك إلى احتمال أن تستغله الجماعات المسلحة لإظهار فشل الخطة الأمنية الأميركية.
 
وقد تكبد الجيش الأميركي خسائر فادحة خلال الأشهر الماضية لترتفع إلى 3723 قتيلا منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003. وفي أحدث الهجمات أعلن أمس مقتل أحد جنوده وجرح أربعة آخرين في هجوم غرب بغداد.
 
وسبق ذلك الإعلان عن مصرع 14 عسكريا أميركيا في تحطم مروحية بلاك هوك شمال العاصمة العراقية مساء الثلاثاء.
 
هجمات القاعدة
هجوم ديالى تزامن مع الإعلان عن انتهاء عمليات ضد القاعدة في المحافظة (رويترز)
على صعيد آخر قتل شرطي ومدنيان وجرح تسعة آخرون في هجمات منسقة شنها عشرات المسلحين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة في سامراء شمال بغداد، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة اليوم.
 
وأوضحت المصادر أن نحو 60 مسلحا في 20 سيارة هاجموا أربع نقاط تفتيش للشرطة في سامراء مساء أمس، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة استمرت ساعتين اعتقلت خلالها قوات الأمن 14 من المسلحين.
 
وجاء هجوم سامراء بعد ساعات من هجوم مماثل شنه مسلحون من القاعدة على قريتين قرب بعقوبة شمالي بغداد قتلوا خلاله زعيما دينيا محليا كان يحاول تشكيل تحالف قبلي مضاد للتنظيم، إضافة إلى قتلهم 32 شخصا آخرين، كما خطفوا 15 امرأة وطفلا وفق مصادر الشرطة.
 
وقالت الشرطة إن مسلحي القاعدة بدؤوا هجومهم فجر أمس وقاموا أولا باقتياد إمام المسجد المحلي يونس عبد الحميد مع ثلاثة مصلين آخرين وإعدامهم.
 
وذكر مدير شرطة بعقوبة -عاصمة محافظة ديالى- العميد علي دليان أن عبد الحميد كان يحاول تشكيل مجلس من زعماء القبائل معارض للقاعدة ومؤيد لكتائب ثورة العشرين التي ساعدت، بحسب العميد دليان، في صد الهجوم وقتلت 10 من مسلحي القاعدة.
 
بيد أن الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور محمد بشار الفيضي اعتبر في تصريح لقناة الجزيرة أن إطلاق السلطات العراقية لهذا "الادعاء" إنما يدخل في إطار السعي لضرب ما سماه البيئة الحاضنة للمقاومة.
 
وكان المتحدث باسم كتائب ثورة العشرين قد نفى في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن تكون وحدات من الكتائب قد قاتلت إلى جانب الجيش العراقي في مواجهة عناصر القاعدة الذين هاجموا القريتين بمنطقة كنعان شمال بغداد.
 
عملية ديالى
ويأتي الهجوم في ديالى في وقت قال الجيش الأميركي فيه إنه أكمل عملية رئيسية في المحافظة استهدفت تنظيم القاعدة.
 
وأضاف في بيان أن العملية التي شارك فيها 16 ألف جندي أميركي وعراقي أسفرت عن "قتل 26 من أعضاء القاعدة وتطهير 50 قرية".

المصدر :