بقعة دم في سيارة كرطالي الذي فقد ساقه في الهجوم (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن أحد عناصره استهدف قياديا إسلاميا بارزا بهجوم بقنبلة لكن دون استشارة قيادة التنظيم.
 
وفقد مصطفى كرطالي (61 عاما) وهو أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية المحظورة والجيش الإسلامي للإنقاذ المنحل إحدى  ساقيه في الـ14 من الشهر الجاري، في انفجار قنبلة وضعت تحت سيارته عندما هم بالانطلاق بها بعد أدائه صلاة الفجر في مسجد بمسقط رأسه بلدة الأربعاء الواقعة 30 كلم جنوبي العاصمة.
 
وقال بيان لتنظيم القاعدة بث على الإنترنت "أقدم أحد جنودنا على استهداف مصطفى كرطالي دون استشارة القيادة ولا موافقته". ووصف الهجوم بأنه "خطأ لا نقره ونتحمل أمام الله تعالى ثم أمام أمتنا".
 
ووصف البيان كرطالي بأنه من "الناكلين عن الجهاد تحت غطاء الهدنة والمصالحة" في إشارة إلى دعم القيادي الإسلامي مسيرة المصالحة التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. لكنه قال إنه لا يستهدف "إلا من ثبت بالبينة تورطه في حرب وقتل المجاهدين".
 
وكان قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ المنحل مدني مزراق قال إن كرطالي استهدف لرمزيته كطرف مهم في المصالحة, وإن التساؤل ليس عن المنفذين لكن عن المستفيدين الحقيقيين.
 
ولم يستبعد صلة الهجوم بجدل دائر على خلفية نشر رئيس وزراء أسبق مذكرات أحيت النقاش حول مسؤولية توقيف انتخابات 1991، الشرارة التي أطلقت أحداث عنف خلفت خلال عقد نحو مائتي ألف قتيل.
 
وانضوى كرطالي بدايةً تحت لواء الجماعة الإسلامية المسلحة لكن غادرها أواخر 1995 على خلفية مجازرها ضد المدنيين، وأنشأ العام التالي "الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد" قبل الانضمام إلى الجيش الإسلامي للإنقاذ الذي وقع في أكتوبر/تشرين الأول 1997 هدنة مع الجيش, ليشمله رسميا العفو عام 1999.

المصدر : الفرنسية