الجيش اللبناني فقد 143 من جنوده منذ اندلاع أزمة نهر البارد (الفرنسية-أرشيف)

قتل جنديان لبنانيان متأثرين بجروح أصيبا بها في اشتباكات وقعت مساء أمس مع من بقي من عناصر فتح الإسلام المتحصنين في مخيم نهر البارد شمال لبنان.

وبمقتل هذين الجنديين ترتفع حصيلة قتلى الجيش اللبناني منذ بدء الاشتباكات في 20 مايو/ أيار الماضي إلى 143 جنديا، وهو القتال الأعنف من نوعه الذي يشهده لبنان منذ الحرب الأهلية عام 1975، وقد أفضى حتى الآن أيضا عن مقتل 100 مسلح إسلامي و42 مدنيا.

وقال مراسلون صحفيون إن الجيش أغار صباح اليوم بمروحياته العسكرية على مواقع فتح الإسلام داخل المخيم، وقال متحدث عسكري إن الجيش يستخدم قنابل تزن (250-400) كغم.

انقطاع الاتصال
تأتي هذه التطورات بعد إعلان الناطق باسم رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج تعرقل موضوع إجلاء عائلات المسلحين من المخيم، نتيجة لانقطاع الاتصالات معهم منذ ظهر أول أمس الثلاثاء.

الجيش استأنف غاراته على المخيم والاتصال انقطع مع المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
وقال الحاج إن اجتماعا سيعقد مع قيادة الجيش لبحث إمكانية استخدام مكبرات للصوت أو إلقاء منشورات فوق المخيم، لإقامة اتصال مع المسلحين.

وكان الحاج قد أعلن تلقيه اتصالا من المسمى "سليم أبو طه" الذي طلب باسم المسلحين من رابطة علماء فلسطين المساعدة على "ترتيب وقف لإطلاق النار لتمكين عائلات المسلحين من مغادرة المخيم، غير أنه أكد أن مسلحي فتح الإسلام لم يحددوا عدد الذين سيتم إجلاؤهم ولا وقت خروجهم ليؤمن لهم الجيش معبرا آمنا، مشيرا إلى أن الرابطة أبلغت المسلحين موافقة الجيش على مطلبهم.

وتقدر الحكومة اللبنانية عدد المدنيين الذين بقوا في المخيم بين 40 و80 شخصا معظمهم زوجات وأبناء المسلحين.

من جهته حذر ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي في بيان رسمي أمس من احتمال أن يكون الطلب الذي تقدم به المسلحون من أجل إخراج عائلاتهم من المخيم مجرد مناورة لفرض هدنة يمكنهم من خلالها التقاط الأنفاس وتجميع الصفوف تمهيدا للقيام بما أسماه جولة جديدة من المواجهات مع الجيش اللبناني.

المصدر : وكالات