ولد هيدالة رأى أن اوضاع موريتانيا الاقتصادية تعيق عودة المبعدين(الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

عارض الرئيس الموريتاني الأسبق محمد خونا ولد هيدالة دعوة الرئيس الحالي سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله لإعادة المبعدين الموريتانيين الموجودين في السنغال ومالي، بدعوى تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وقال ولد هيدالة في رسالة وجهها إلى الرأي العام إن الأولوية يجب أن تكون لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للموريتانيين قبل أي شيء آخر، مؤكدا في الوقت نفسه دعمه "لعودة كريمة ومنظمة لجميع اللاجئين الموريتانيين في البلاد المجاورة"، لكنه شدد على ضرورة ألا تقع هذه العودة فريسة للارتجال.

وتعتبر رسالة ولد هيدالة أول معارضة معلنة لدعوة الرئيس ولد الشيخ عبدالله، التي لقيت ترحيبا من جميع التشكيلات السياسية الموريتانية، فيما شددت تشكيلات قومية على أن عودة اللاجئين يجب ألا تكون على حساب هوية وثقافة البلاد.

وتعود بدايات قضية اللاجئين إلى عهد الرئيس الموريتاني ولد الطايع الذي أبعد آلاف الزنوج خلال سنوات (89-91) إلى السنغال ومالي، على خلفية أحداث عنصرية عاشتها البلاد في تلك السنوات.

التورط بالمخدارت
وفي نفس الرسالة شن ولد هيدالة هجوما على من أسماهم كبار المسؤولين ورجال الأعمال والوجهاء الذين اتهمهم بالضلوع في ملفات تهريب المخدرات، قائلا إنهم من ظلوا طلية الفترة الماضية يفيدون من عائدات المخدرات، داعيا إلى محاسبتهم باعتبارهم "جذور هذا الوباء".

ولفت ولد هيداله الانتباه إلى ما قال إنها إمبراطوريات اقتصادية ظهرت في السنوات الأخيرة ولم تكن معروفة في البلد، مضيفا أن موظفين كبارا في الدولة وضباطا سامين وأطرا رفيعة في الأمن والجمارك أصبحوا أثرياء. بل تجاوزت ثروات بعضهم بكثير الثروات التقليدية المعروفة في البلد، في حين أن أغلبية السكان تزداد تخبطا في الفقر والبؤس.

المحللون أكدوا أن معظم الموريتانيين يقبعون تحت خط الفقر (الجزيرة نت-أرشيف)
يذكر أن سيدي محمد نجل الرئيس محمد خونا يلاحق بتهمة ترؤس عصابة لبيع المخدرات، ويعتقل في الوقت الحاضر في المغرب بتهمة حيازة وترويج المخدرات.

بين العام والخاص
من جانبه رأى المحلل السياسي ديدي ولد لحبيب أن تصريحات ولد هيدالة تضمنت خلطا بين العام والخاص، حيث إن ابنه يلاحق في الوقت الحاضر بتهمة تتعلق بالمخدرات، وهي المسألة التي يرى الكثير من المراقبين أنها ألقت بظلالها بوضوح على الرسالة.

واستغرب ولد لحبيب من موقف ولد هيدالة تجاه قضية المبعدين "التي تمثل إجماعا وطنيا"، وتساءل" كم سيبقى هؤلاء من الزمن خارج وطنهم لو انتظرنا تحسين أوضاع شعب يعيش أغلبه تحت خط الفقر؟".

المصدر : الجزيرة