هاشم والتكريتي والمجيد أبرز متهمي أحداث الجنوب بعد محاكمتهم بالأنفال (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت لليوم الثالث على التوالي محاكمة مسؤولين سابقين في نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين متهمين بالمشاركة في قمع الأحداث التي شهدتها المنطقة الجنوبية ذات الغالبية الشيعية عام 1991.

وأثناء جلسة اليوم تحدثت أول شاهدة من خلف ستارة دون الكشف عن هويتها لأسباب أمنية.
 
وقالت الشاهدة إن الجيش اعتقل ولديها وأخاها وابنة أختها في مارس/ آذار 1991, مضيفة أنه بعد تسعة أيام أطلق أخوها وابنة اختها اللذان أخبراها أن علي حسن المجيد قتل ولديها بقذفهما من مروحية إلى مياه الخليج.
 
ومن المتوقع أن تتواصل إفادات الشهود الذين يبلغ عددهم نحو 90 شخصا.
 
أدلة
وقال مسؤولون عراقيون إن الأدلة ستتضمن تسجيلات بعد الأحداث والقليل من الوثائق، لأن النظام السابق أمر بتدمير السجلات المتعلقة بأحداث الجنوب، على حد قول مسؤولين أميركيين شاركوا في التحقيقات.

وتعقد محاكمة الـ15 مسؤولا عراقيا داخل المنطقة الخضراء الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة في قلب العاصمة بغداد.

ومن أبرز المتهمين في هذه القضية علي حسن المجيد الذي يعرف بـ"علي الكيماوي"، وكان وزيرا للداخلية أثناء الأحداث بعد أن كان حاكما عسكريا للكويت إثر الغزو العراقي لها في أغسطس/آب 1990، وسبق أن حكم عليه بالإعدام لإدانته في قضية حملة الانفال ضد الأكراد في شمال العراق 1987 و1988، وقد استأنف الحكم.

ومع بدء سير أعمال المحاكمة اتهم المدعي العام مهدي عبد الأمير في مطالعته الأولى المجيد بارتكاب "أعمال محرمة" و"قتل آلاف الشيعة بصورة منظمة".
 
ويقول المدعي العام إن حصيلة ضحايا إخماد تلك الأحداث في مدن جنوب العراق في مارس/ آذار 1991 نحو 100 ألف قتيل.
 
وكانت أحداث الجنوب التي تطلق عليها الحكومة العراقية الحالية "الانتفاضة الشعبانية" تلت انسحاب الجيش العراقي من الكويت جراء الحرب التي شنتها عليها قوات التحالف في يناير/ كانون الثاني 1991.

المصدر : وكالات