السودان نفى وقوع جرائم اغتصاب في دارفور وقال إن الأمور تتحسن في الإقليم (الفرنسية)

وصف وزير العدل السوداني محمد علي المرضي تقرير الأمم المتحدة الذي صدر مؤخرا بشأن عمليات اغتصاب قام بها جنود سودانيون وعناصر في المليشيات المسلحة في إقليم دارفور, بأنه عار عن الصحة وغير مسؤول.
 
هذه الكلمات جاءت ردا على تقرير صدر الثلاثاء عن مكتب مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز آربور, قالت فيه إن جرائم حرب قد تكون أسفرت عن هذه الانتهاكات. وقد رد المرضي بأن مفوضة حقوق الإنسان "لا تكترث على ما يبدو بشأن مصداقيتها بعد أن نشرت هذا التقرير غير الصحيح".
 
ونقلت أسوشيتد برس عن المرضي قوله إن الخرطوم لن تهتم بعد اليوم بتقارير من هذا النوع تستهدف فقط المس بسمعة السودان. وأبعد المرضي عن الجنود السودانيين تهمة ارتكاب جرائم اغتصاب, مؤكدا أن الوضع في دارفور يتحسن.
 
اتهام رواندي
القوات الرواندية تنسق مهماتها مع قيادة الاتحاد الأفريقي (الفرنسية)
من جانب آخر انتقدت أحزاب في المعارضة الرواندية تعيين الجنرال الرواندي كارينزي كاراكي مساعدا لقائد قوة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المقبلة في دارفور، متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب بحق مدنيين في رواندا ودول مجاورة. وأعربت الأمم المتحدة يوم أمس عن قلقها من هذه الاتهامات.
 
وكانت القوات الديمقراطية الموحدة -وهو تجمع لأحزاب المعارضة الرواندية في المنفى- اعتبرت تعيين كاراكي "إهانة بحق أفريقيا كقارة وللسودان كدولة ولسودانيي دارفور وأيضا لذكرى الروانديين الذين سقطوا ضحايا تجاوزاته".
 
والقوات الديمقراطية تحالف من ثلاثة أحزاب سياسية، أبرزها التجمع الجمهوري للديمقراطية في رواندا الذي أسس عام 1995 في مخيمات اللاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
 
ويتهم التحالف كاراكي الذي كان رئيس الاستخبارات العسكرية إبان الحرب الأهلية في رواندا، بالإشراف على العديد من عمليات الإعدام من دون محاكمة, واختفاء العديد من اللاجئين الذين أجبروا على العودة من الكونغو إلى رواندا, واغتيال شخصيات سياسية قبل وقوع الإبادة عام 1994، وكان يومها ضابط ارتباط لمتمردي الجبهة الرواندية الوطنية الحاكمة حاليا لدى قوة الأمم المتحدة في رواندا.
 
إبعاد دبلوماسيين
في تطور آخر استدعت وزارة الخارجية السودانية رئيس بعثة المفوضية الأوروبية والقائم بالأعمال الكندي كلا على حده, وسلمتهما مذكرتين بإبعادهما عن السودان.
 
وقالت الخارجية السودانية إنهما شخصان غير مرغوب فيهما، لقيامهما بنشاطات قالت إنها تشكل تدخلا في شؤون البلاد الداخلية, بما يتنافى وواجباتهما. ولم تتضح على الفور الأسباب التي أدت إلى إبعادهما.

المصدر : وكالات