المدعي العام اتهم المجيد بارتكاب أعمال محرمة وقتل الآلاف من الشيعة (رويترز-أرشيف)

استؤنفت اليوم محاكمة 15 مسؤولا عراقيا سابقا، تتهمهم الحكومة العراقية الحالية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، خلال مشاركتهم في قمع الأحداث التي شهدتها المنطقة الجنوبية ذات الغالبية الشيعية عام 1991.

وواصلت المحكمة الجنائية العليا العراقية اليوم الاستماع إلى إفادات الشهود التي بدأتها أمس، ومن المتوقع أن تستمع المحكمة التي تعقد داخل المنطقة الخضراء الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة في قلب العاصمة بغداد، إلى شهادة تسعين شاهدا.

وقال مسؤولون عراقيون إن الأدلة ستتضمن تسجيلات بعد الأحداث والقليل من الوثائق، لأن النظام السابق أمر بتدمير السجلات المتعلقة بأحداث الجنوب، على حد قول مسؤولين أميركيين شاركوا في التحقيقات.

ومن أبرز المتهمين في هذه القضية علي حسن المجيد الذي يعرف بـ"علي الكيماوي"، والذي كان وزيرا للداخلية خلال الأحداث، بعد أن كان حاكما عسكريا للكويت بعد الغزو العراقي لها في أغسطس/آب 1990، وسبق أن حكم عليه بالإعدام لإدانته في قضية حملة الانفال ضد الأكراد في شمال العراق 1987 و1988 وقد استأنف الحكم.

واتهم المدعي العام مهدي عبد الأمير في مطالعته الأولى المجيد بارتكاب "أعمال محرمة" و"قتل آلاف الشيعة بصورة منظمة". ويقول المدعي العام إن حصيلة ضحايا إخماد تلك الأحداث في مدن جنوب العراق في مارس/آذار 1991 نحو مائة ألف قتيل.

ويترأس المحاكمة القاضي محمد عربي الخليفة الذي أصدر الأحكام في ما يعرف بقضية الأنفال، منها ثلاثة أحكام بالإعدام في حق ثلاثة يحاكمون حاليا في قضية أحداث الجنوب، بينهم علي حسن المجيد.

وكانت أحداث الجنوب التي تطلق عليها الحكومة العراقية الحالية "الانتفاضة الشعبانية" تلت انسحاب الجيش العراقي من الكويت جراء الحرب التي شنتها عليه قوات التحالف في يناير/كانون الثاني عام 1991.

ورغم ترحيب الشيعة بتلك المحاكمة فإن بعض الأصوات الشيعية نظرت بنوع من السخرية إلى مشاركة الخبراء الأميركيين فيها.

المصدر : وكالات