شاحنات الوقود تصل غزة وحكومة هنية المقالة ترحب
آخر تحديث: 2007/8/22 الساعة 08:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/22 الساعة 08:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/9 هـ

شاحنات الوقود تصل غزة وحكومة هنية المقالة ترحب

شاحنات الوقود وصلت صباح اليوم لتزويد محطة الكهرباء بالوقود (الفرنسية)

وصلت أولى شاحنات الوقود إلى محطة كهرباء غزة صباح اليوم بعد أن استأنف الاتحاد الأوروبي إمداده للقطاع لأول مرة منذ يوم الأحد الماضي.

وقالت مراسلة الجزيرة في غزة هبة عكيلة إن ثمانية شاحنات ستصل اليوم القطاع وكل منها محملة بنحو 45 ألف لتر من الوقود وهي كمية ستشغل جزئيا محطة الكهرباء التي تحتاح إلى 280 ألف لتر يوميا.

ونقلت المراسلة عن مسؤولين في شركة الكهرباء أن الوقود سيصل بشكل يومي من إسرائيل على أن يستخدم الفائض لتغطية يومي العطلة الأسبوعية الجمعة والسبت.

ويتوقع أن تمكن هذه الكميات المحطة من العمل بنسبة ما بين 80 إلى 85% وهو ما من شأنه أن يخفف من نقص الطاقة الذي يعيشه قطاع غزة منذ عدة أيام. 

وقد رحبت الحكومة الفلسطينية المقالة بقرار الاتحاد الأوروبي استئناف تمويل إمدادات الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء بغزة بصورة مؤقتة ابتداء من صباح الأربعاء، والذي تم إبرامه مع حكومة تسيير الأعمال التي عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

غير أن مساعدا لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية تحفظ على مشاركة مسؤولين من حكومة سلام فياض في طواقم مشتركة مع الاتحاد الأوروبي ستقوم بمراقبة وتدقيق عمل محطة الكهرباء وضمان عدم تسليم أموال الكهرباء إلى حكومة هنية.

وقال محمد المدهون إن عمل الطواقم هو عمل فني ويجب أن يتم من قبل الاتحاد الأوروبي وحده أو بالتعاون مع حكومة هنية.

من ناحيته قال أحمد يوسف المستشار السياسي لهنية إن حماس ستتعاون مع المراجعين كي يمكن للأوروبيين أن يتأكدوا بأنفسهم أنه لا توجد مخالفات.

وذهب يوسف إلى أبعد من ذلك بالقول إن الحكومة مستعدة حتى لقبول إدارة أوروبية مباشرة لمحطة الكهرباء.

وحسب بيان المفوضية الأوروبية، فإنه في حالة ثبوت ذهاب أي من أموال شركة الكهرباء إلى الحكومة الفلسطينية المقالة، فإنه سيتم إيقاف تمويل شراء الوقود خلال ساعات.

وهذا ما أكده رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة تسيير الأعمال إذ قال إن قرار الاتحاد الأوروبي باستئناف دفع ثمن شحنات الوقود "مشروط" ويمكن وقف الدفع مرة أخرى إذا وجدت لجنة مراجعة أوروبية وفلسطينية دليلا على تحويل الأموال إلى حماس.

محطة الوقود في غزة تعمل أساسا بالوقود القادم من إسرائيل (الجزيرة)
تأكيدات
جاء ذلك بعد ساعات فقط من تأكيد هنية أن حكومته لم ولن تفرض ضرائب جديدة على الكهرباء على فلسطينيي قطاع غزة، وذلك في رد على اتهامات من الاتحاد الأوروبي بأن الحكومة التي تهيمن عليها حماس تريد جباية ضرائب جديدة لتمويل أعمال الحكومة.

وفي رسالة مكتوبة وجهها رئيس الوزراء المقال إلى الاتحاد الأوروبي، قال هنية في خطابه "قلنا لهم نحن نتحدى أن يكون مليم واحد أو أي لتر يذهب في غير وجهته سيما أن ممثلي الاتحاد الأوروبي يرافقون كل سيارة وقود إلى محطة توليد الكهرباء بغزة".

وكان الاتحاد الأوروبي أرجع خطوته بوقف تمويل شراء المحروقات من شركة إسرائيلية لتسيير محطة توليد الكهرباء الوحيدة لغزة، إلى ما وصفه بمخاوف أمنية وخطط لفرض الضريبة، مؤكدا أنه سيعيد النظر بقراره الذي أحدث أزمة إنسانية خانقة لنحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في غزة.

وأضاف هنية "إنها لعبة تشارك فيها أطراف متعددة" وتابع "أبلغناهم أننا مستعدون لاستقبال لجنة تحقيق محايدة تأتي لغزة وتكون نتائجها معلنة".

وكان توقف تمويل الكهرباء قد أثار سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين الحكومة المقالة وحكومة تسيير الأعمال التي عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفيما دعا وزير الإعلام رياض المالكي في وقت سابق برام الله الفلسطينيين بغزة إلى التظاهر وتحميل حماس مسؤولية الأزمة، فقد اتهمت هذه الأخيرة عباس وحكومته بتحريض الأوروبيين على هذه الخطوة واستخدامها كسلاح ضغط على الحكومة المقالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات