عطري (يمين) قال للمالكي إن احتلال العراق أشعل دورة العنف في المنطقة (الفرنسية)

قالت سوريا إنه يتعين على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جدولة رحيل القوات الأميركية لأن ذلك مفتاح المصالحة.
 
وقال رئيس الوزراء السوري ناجي العطري لنظيره المالكي –أول رئيس وزراء عراقي يزور سوريا منذ الغزو الأميركي في 2003- إن وجود قوات احتلال في العراق "جلب قوات التطرف وأشعل دورة العنف".
 
ويقول المالكي إن جدولة الانسحاب مسألة ثنائية تبحث بين بغداد وواشنطن.
 
ويزور المالكي دمشق –التي احتضنته لاجئا في تسعينيات القرن الماضي- لثلاثة أيام مترئسا وفدا يضم وزراء الداخلية والمياه والطاقة والتجارة, بعد زيارة مماثلة للرئيس العراقي جلال الطالباني في يناير/كانون الثاني الماضي, تبعت استئناف علاقات البلدين في نوفمبر/تشرين الثاني بعد قطيعة 26 عاما.
 
ما تريده واشنطن
ويلتقي المالكي اليوم الرئيس بشار الأسد في وقت قالت فيه واشنطن على لسان الناطق باسم مستشار الأمن القومي غوردون جوندرو، إن من المهم وجود علاقات حسنة بين العراق وسوريا لكنها أكدت قناعتها بأن المالكي "سيسلم دمشق رسالة قوية مفادها أن عراقا مستقرا مصلحة سورية".
 
البولاني تحدث عن تعاون أمني بين العراق وسوريا (الفرنسية-أرشيف)
وكان فاروق الشرع نائب الرئيس السوري قال إن سوريا مستعدة للتعاون إذا أظهر المالكي "موقفا عراقيا مخلصا يقود إلى مصالحة شاملة، ووضع جدولا لانسحاب القوات الأميركية".
 
ويتصدر الأمن -خاصة موضوع التسللات على الحدود- زيارة المالكي الذي سيحث دمشق -حسب مسؤول عراقي لم يكشف هويته- على ضبط الحدود أكثر.
 
الجهد السوري
وأعلنت سوريا زيادة النقاط الثابتة والدوريات عند حدودها والرقابة على من يقل عمرهم عن الثلاثين, ووافقت على المشاركة في جهد استخباري مشترك لمساعدة الحكومة العراقية في محاربة المسلحين ووقف حركتهم وتدفق الأسلحة عبر الحدود, لكن بغداد تقول إن دمشق بطيئة في تنفيذ اتفاقات سابقة في هذا الشأن.
 
وقال وزير الداخلية العراق جواد البولاني إن الطرفين سيبحثان موضوع المطلوبين من نظام صدام حسين اللاجئين إلى سوريا, وتحدث في لقاء مع أسوشيتد برس عن توقيع وثيقة حول تبادل المعلومات, وتسليم دمشق 13 مطلوبا, لم يقدم تفاصيل عنهم.
 
وإضافة إلى الملف الأمني, هناك ملفات مهمة أخرى بينها اللاجئون العراقيون في سوريا الذين يبلغ عددهم نحو مليونين، وقد وصفهم الشرع بأنهم عبء اقتصادي واجتماعي وسياسي, إضافة إلى أنبوب نفط عراقي أغلق قبل 26 عاما –بسبب تأييد سوريا لإيران في حرب الخليج الأولى- تطمع بغداد في أن تسترضي سوريا بفتحه.

المصدر : وكالات