القصف الإسرائيلي في البريج حول السيارة إلى ركام (رويترز)

استشهد ثلاثة مسلحين فلسطينيين إثر غارة جوية إسرائيلية على بلدة القرارة شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة.
 
وأكد شهود عيان أن القصف الإسرائيلي استهدف مجموعة من المقاومين كانوا في شرق البلدة ولم تتمكن طواقم الإسعاف الطبية الوصول إليهم لأكثر من ساعة.
 
من جهة ثانية أكد شهود عيان أن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت في الأراضي الفلسطينية قرب معبر كيسوفيم شرق بلدة القرارة.
 
ويأتي هذا الاستهداف بعد ساعات من استشهاد أحد عناصر كتائب أبي علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العين قرب مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية فجر اليوم.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن الشهيد ناصر مبروك (38 عاما) سقط خلال اشتباك مع جنود الاحتلال.
 
كما قالت متحدثة عسكرية باسم الاحتلال إن الجنود الإسرائيليين رصدوا مسلحا حينما كانوا يقومون بعمليات في المنطقة وتأكدوا من إصابته، إثر اشتباك معه.
 
ستة شهداء
وجاء قتل قوات الاحتلال لأحد كوادر المقاومة في نابلس بعد استشهاد ستة من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة أمس.
 
وذكر شهود عيان أن عددا من عناصر كتائب القسام كانوا على متن السيارة قرب موقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية في المنطقة الحدودية شرق مخيم البريج عندما استهدفهم القصف.

وقد اعترف الجيش الإسرائيلي بقصف تلك السيارة، وقال إنها كانت تقل أعضاء خلية مسؤولة عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
 
لكن حماس نفت إطلاق الشهداء لأي صواريخ. كما أن الحركة لم تعلن مسؤوليتها عن أي هجمات صاروخية على أهداف إسرائيلية منذ سيطرتها على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران الماضي رغم تبنيها إطلاق قذائف هاون.
 
وعيد حماس
الدماء والأشلاء انتشرت في مكان القصف (الفرنسية)
وقد توعدت حماس برد قاس على الهجوم الإسرائيلي، وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن "هذه الجريمة لن تمر من دون عقاب، إنها مجزرة وتمثل تصعيدا إسرائيليا خطيرا ضد شعبنا الفلسطيني ومقاومته وهي تأتي استمرارا لمسلسل الجرائم الإسرائيلية".
 
وأضاف أن "هذه الجريمة تجري بتنسيق بين قيادة السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي بحيث يصعد الاحتلال جرائمه وتواصل السلطة إجراءاتها التي تزيد من معاناة أهلنا في قطاع غزة".
 
من جانبه أكد المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة أن جميع الخيارات مفتوحة للرد مشيرا إلى أن "العدو قصف موقعا عسكريا وهذا لعب بالنار وعلى العدو الصهيوني أن يتحمل كافة النتائج عن هذه المجزرة".
 
وردا على سؤال عما إذا كانت حماس ستستأنف إطلاق الصواريخ على إسرائيل أجاب أبو عبيدة -دون الخوض في التفاصيل- بأنه إذا كانت إسرائيل تخشى احتمال الرد بالصواريخ "فلتعرف أن الكتائب لديها أسلحة أكثر خطورة". وأشار إلى أن الرد سيشمل أيضا هجمات داخل الخط الأخضر.
 
وفي سياق ردود المقاومة تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إطلاق ثلاثة صواريخ على بلدة سديروت شمال شرق قطاع غزة.
وقالت الحركة إن القصف جاء ردا على "المجزرة" واستمرار اعتداءات الاحتلال ضد الفلسطينيين.
  
وقد اعترف الجيش الإسرائيلي بسقوط صاروخين وقذيفتي هاون أطلقت من قطاع غزة دون وقوع إصابات.
 
الملاحقات ستستمر
في سياق آخر نفت الحكومة الإسرائيلية أنباء عن رغبتها في وقف ملاحقة مجموعة من المقاومين تضم 110 ناشطين مقابل وقفهم العمل المسلح.
 
وكان قائد قوات الأمن الوقائي بنابلس أكرم الرجوب قد قال إن مسؤولين إسرائيليين سلموا الجانب الفلسطيني القائمة، ومن المقرر أن يوقع أصحابها تعهدا بعدم مهاجمة إسرائيل, ويسلموا أسلحتهم لإدارات الأمن الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات