الأوضاع الأمنية بدارفور انعكست سلبا على خطوات نشر قوات دولية هناك (الفرنسية-أرشيف)

طوقت القوات الحكومية السودانية أحد مخيمات اللاجئين في إقليم دارفور, في مؤشر على تصاعد للتوتر يتزامن مع جدل متزايد بشأن القوات الدولية المزمع إرسالها هناك تطبيقا لقرارات مجلس الأمن.

وقالت مصادر بالجيش وشهود عيان إن تحرك القوات الحكومية الذي استهدف مخيم كالما الذي يعيش فيه نحو 90 ألف لاجئ جاء عقب هجومين على موقعين للشرطة جنوب دارفور خلال الأسبوع الماضي، أحدهما قرب مخيم كالما والآخر داخل مخيم السلام حيث قتل رجل شرطة وأصيب ثمانية.

وأوضح متحدث باسم مخيم كالما أن نحو ألفي جندي شنوا هجوما على المخيم بالاشتراك مع عناصر من المخابرات وحرس الحدود, ولم يشر إلى خسائر جراء المواجهات.

في المقابل أفاد مصدر من الجيش أنه يعتقد أن من هاجموا مركزي الشرطة "موجودون داخل مخيم كالما الذي لجأ إليه متمردون من قبل".

يُذكر بهذه الصدد أن مخيم كالما يوصف بأنه الأكثر اضطرابا بدارفور, ففي عام 2005 أضرمت النيران بمكاتب الحكومة في المخيم وطرد المسؤولون منه. والعام الماضي شارك سكان المخيم باضطرابات عنيفة، وهاجموا قاعدة شرطة تابعة للاتحاد الأفريقي وطعنوا حتى الموت اثنين من المترجمين السودانيين يعملان مع القوة الأفريقية.

وفي وقت سابق شدد وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين على حرص حكومته على تنفيذ قرار مجلس الأمن بإرسال قوات إلى دارفور, لكنه قال إنها لن تسمح بنشر قوات من أية دولة لا توافق عليها.

اللاجئون تضاعفت مع معاناتهم مع تعثر عمل الإغاثة الدولية (الفرنسية-أرشيف)
وفي أول تصريح له منذ صدور قرار مجلس الأمن 1769 القاضي بإرسال 26 ألف جندي إلى دارفور فيما يعرف بالعملية الهجين بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، أكد حسين حرص حكومته على تنفيذ القرار "بنصه وروحه".

اتهامات جديدة
على صعيد آخر اتهم مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قوات متحالفة مع الحكومة السودانية بارتكاب "أعمال خطف واغتصاب جماعي للنساء والفتيات في إقليم دارفور" وهي أعمال قال إنها يمكن أن تمثل جرائم حرب.

ودعا المكتب -في أحدث تقرير استند إلى شهادات للضحايا والشهود- الخرطوم لإجراء تحقيق في تقارير أفادت بأن حوالي 50 امرأة أخضعن "لعبودية جنسية" بعد هجوم على بلدة دريبات في منطقة جبل مرة بولاية جنوب دارفور في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وحمل التقرير الحكومة مسؤولية "الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا قوات الدفاع الشعبي الرسمية وفصيل أبو قاسم" زاعما أن الجيش السوداني "قدم دعما بريا وجويا للغارات التي أسفرت عن مقتل 36 مدنيا".

المصدر : وكالات