نوري المالكي دعا بشار الأسد لزيارة بغداد (الفرنسية)

أكد الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رغبتهما برؤية عراق مستقر رغم الخلافات القائمة في وجهات النظر بين الزعيمين.
 
وقال الأسد للمالكي في مستهل محادثتهما في دمشق في اليوم الثاني لأول زيارة يقوم بها رئيس وزراء عراقي منذ الغزو الأميركي عام 2003، إنه لا يجامل في خطابه ويرغب بنجاح هذه الزيارة وتحسن الوضع في العراق، وأكد أن سوريا مستعدة لبذل كل ما بوسعها لمساعدة عراق مستقر.
 
من جانبه أشار المالكي إلى وجود تحديات حقيقية، لكنه أكد على ضرورة توحيد المواقف لحل المشاكل وإقامة شبكة من العلاقات الجيدة بين البلدين.
 
وأوضح المالكي للرئيس السوري أن بغداد تتفهم الضغوط التي تواجهها دمشق.
وكما فعل المالكي خلال زيارته الأسبوع الماضي إلى طهران، دعا الرئيس السوري إلى زيارة العراق، فرد عليه الأسد في نهاية اللقاء "حلمي أن أزور العراق".
 
وكان مسؤول عراقي قال في وقت سابق إن المالكي سيحث الأسد على اتخاذ إجراءات للتصدي لما يقول إنه تدفق للمقاتلين والأسلحة عبر الحدود.
 
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول –الذي طلب عدم نشر اسمه- أن "التهاون في مراقبة الحدود أمر غير مقبول.. المسلحون يستخدمون بعض الطرق التي كانت المعارضة العراقية تستخدمها لتهريب الأسلحة خلال عهد صدام".
 
رسالة قوية
وفي هذا السياق قال غوردون جوندرو الناطق باسم مستشار الأمن القومي الأميركي إن البيت الأبيض يتوقع أن ينقل رئيس الوزراء العراقي رسالة قوية إلى دمشق بشأن منع تسلل المسلحين إلى العراق عبر الحدود مع سوريا.
 
ويتصدر الملف الأمني زيارة المالكي، فقد قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ: "لا شك أن الملف الأمني سيكون هو الطاغي"، لكنه أشار إلى أن المحادثات ستتطرق أيضا إلى سبل ترسيخ العلاقات الاقتصادية والسياسية.
 
كما التقى المالكي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، وسيلتقي لاجئين عراقيين في سوريا الذين يقدر عددهم ما بين مليون ونصف ومليوني لاجئ يشكلون عبئا كبيرا على الاقتصاد السوري.
 
جدولة الانسحاب 
ناجي عطري ونوري المالكي بحثا تطوير علاقات البلدين (الفرنسية)
وكان الشرع قال إن سوريا مستعدة للتعاون إذا أظهر المالكي "موقفا عراقيا مخلصا يقود إلى مصالحة شاملة، ووضع جدول لانسحاب القوات الأميركية".
 
لكن المالكي يقول إن جدولة الانسحاب مسألة ثنائية تبحث بين بغداد وواشنطن.
 
وأجرى رئيس الوزراء العراقي أمس محادثات مع نظيره السوري محمد ناجي عطري تناولت علاقات التعاون بين البلدين وسبل تطويرها بما يحقق مصالحهما المشتركة في كافة المجالات، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
 
وأِشارت الوكالة إلى أن الجانبين بحثا أيضا الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وآليات تفعيلها.
 
ونقلت عن عطري قوله للمالكي إن وجود قوى احتلال في العراق "جلب قوات التطرف وأشعل دورة العنف". وإن تلك القوى هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن تدهور الأوضاع الأمنية في العراق.
 
من جانبه أكد المالكي حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون بين البلدين وأهمية تعاون دول الجوار مع الحكومة العراقية بما يؤدى إلى تحقيق الأمن والاستقرار الذي يحتاجه الشعب العراقي لتجاوز الظروف والأوضاع التي يمر بها.
 
ويزور المالكي دمشق –التي احتضنته لاجئا في تسعينيات القرن الماضي- مدة ثلاثة أيام مترئسا وفدا يضم وزراء الداخلية والمياه والطاقة والتجارة, بعد زيارة مماثلة للرئيس العراقي جلال الطالباني في يناير/كانون الثاني الماضي, تبعت استئناف علاقات البلدين في نوفمبر/تشرين الثاني بعد قطيعة استمرت 26 عاما.
 
وإضافة إلى الملف الأمني, هناك ملفات مهمة أخرى سيبحثها المالكي بينها اللاجئون العراقيون في سوريا, إضافة إلى أنبوب نفط عراقي أغلق قبل 26 عاما – بسبب تأييد سوريا لإيران في حرب الخليج الأولى- تطمع بغداد في أن تسترضي سوريا بفتحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات