سكان غزة اضطروا إلى استعمال وسائل بدائية للإضاءة (الفرنسية)

أمضى قطاع غزة ليلته الأولى في ظلام دامس بعد إعلان الاتحاد الأوروبي قطع تمويله إمداد القطاع بالوقود لأسباب وصفها بالأمنية.
 
وأوضح مراسل الجزيرة سمير أبو شمالة أن أزمة انقطاع الكهرباء انعكست بشكل كبير على الحياة اليومية لسكان القطاع خصوصا في المجالات الصحية والخدماتية.
 
وأضاف أن الأجهزة الطبية بالمستشفيات تأثرت بغياب الطاقة الكهربائية وتزايد القلق من احتمالات ظهور حالات تسمم غذائي، مشيرا إلى أن السكان اضطروا للاعتماد حاليا على وسائل بدائية للإضاءة كالشمع وأجهزة الغاز.
 
ومن جهتها قالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية في تصريح صحفي "علقنا مؤقتا التزويد بالوقود لأسباب أمنية"، مضيفة أن الاتحاد سيقيم الوضع ويأمل استئناف التموين "حالما يتمكن من ذلك".
 
ويمول الاتحاد الأوروبي تزويد قطاع غزة بالوقود في إطار نظام مؤقت تم إقراره لتفادي تقديم تمويل مباشر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
الغاز الذي سيتجه إليه سكان غزة لن يكون كافيا في ظل الحصار (رويترز-أرشيف)
ويذكر أن الاتحاد -على غرار إسرائيل والولايات المتحدة- يصنف حماس بأنها منظمة إرهابية.
 
وذكرت تقارير صحفية أن شركة دور ألون الإسرائيلية الخاصة التي تزود القطاع بالوقود والغاز أعلنت أن ممثلا عن الاتحاد الأوروبي "طلب منها عدم تسليم الوقود نظرا لأنه لن يضمن تسديد تكاليفه".
 
وبدوره أعلن مدير محطة الكهرباء الرئيسية بغزة في وقت سابق أن المحطة توقفت تماما عن العمل قبل ظهر الأحد بسبب النقص الحاد في الوقود وعدم تزويد إسرائيل لها بالوقود اللازم لتشغيلها.
 
وكانت إسرائيل أوقفت نقل شحنات الوقود عبر معبر ناحال عوز في نهاية الأسبوع الماضي بسبب ما وصفته بأسباب أمنية.
 
ويستهلك سكان غزة –حسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية- 200 ميغاوات من الكهرباء يأتي 120 منها مباشرة من خطوط الكهرباء الإسرائيلية و17 من مصر و65 من محطة غزة.
 
دعوات للتظاهر
وفي خضم هذه التطورات دعت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض سكان القطاع إلى التظاهر وتحميل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية الأزمة.
 
وقال وزير الإعلام رياض المالكي "على الشعب الفلسطيني في كل بيت في قطاع غزة أن يخرج إلى الشارع ويقول لحركة حماس أنت مسؤولة عن هذه الجريمة".
 
اتفاق رايس وفياض يقضي بتعزيز الأمن الفلسطيني الإسرائيلي (رويترز-أرشيف)
وأضاف في مؤتمر صحفي برام الله أن الاتحاد الأوروبي توقف عن سداد ثمن الوقود لأن حماس سيطرت على شركة الكهرباء الفلسطينية الوحيدة في قطاع غزة.
 
وقال إن "الحكومة ستعمل على زيادة كمية الكهرباء من الجانب المصري ومن الجانب الإسرائيلي، ولكن هذه العملية بحاجة إلى مفاوضات سياسية وفنية".
 
ومن جهته حمل نائب حماس في غزة يحيى موسى السلطة الفلسطينية مسؤولية انقطاع الكهرباء، ودعا بدوره إلى التظاهر ضدها.
 
تدريب أميركي
وعلى صعيد آخر أعلنت الخارجية الأميركية أنه سيشرع خلال العام الجاري في تدريب الحرس الرئاسي الفلسطيني طبقا لاتفاق أبرمته مؤخرا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع سلام فياض.
 
وبمقتضى هذا الاتفاق سيستفيد ضباط الحرس الرئاسي الفلسطيني من دورة تدريبية لحماية الشخصيات المهمة في إطار مكتب أمن الدبلوماسيين التابع لوزارة الخارجية.
 
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن تدريب الحرس سيستمر بين الخريف
ومطلع عام 2008 ويأتي في إطار جهود الولايات المتحدة لتعزيز القطاع الأمني الفلسطيني ولتحسين فرض القانون والنظام.
 
وأضاف المصدر أن البرنامج يهدف لمساعدة السلطة الفلسطينية "على تقديم الأمن للشعب الفلسطيني ومحاربة الإرهاب وبناء الثقة بين الأحزاب والمساعدة في نهاية المطاف على تلبية الاحتياجات الأمنية للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".
 
ويأتي تمويل التدريب الأمني في إطار 80 مليون دولار تعهد بها البيت الأبيض لتعزيز قوات الأمن الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات