الجيش البريطاني يقول إنه بذل كل ما في وسعه بجنوب العراق وليس لديه المزيد (رويترز-أرشيف)

قدم قادة الجيش البريطاني أمس توصية للحكومة البريطانية بسحب قوات بلادهم من العراق لأنها حسب رأيهم لا تستطيع أن تفعل أكثر مما فعلته.

وقالت صحيفة "إندبندنت" إن جنرالات بالجيش أبلغوا رئيس الوزراء غوردون براون بأنهم "بذلوا كل ما في استطاعتهم في جنوب العراق وأن القوة يجب أن تنسحب بدون أي تأخير".

كما أكد قائد الجيش البريطاني ريتشارد دانات صعوبة نشر أي قوات خارج البلاد, وقال إن "الجيش ينوء بأعباء كبيرة جراء مهماته في العراق وأفغانستان".

وأرجع دانات في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية ذلك إلى ضرورة محاولة "تحقيق توازن معقول في حياة الجنود بين وقت الانتشار ووقت التدريب ووقت البقاء في الثكنات".

وتأتي تصريحات دانات في وقت تتزايد فيه النداءات داخل بريطانيا لسحب جنودها البالغ عددهم 5500 جندي من جنوب العراق، وفي وقت تخوض فيه قوة تضم أكثر من سبعة آلاف جندي معارك في جنوب أفغانستان ضد مقاتلي طالبان.

مغادرة البريطانيين تعني أن تؤول الأمور للجيش العراقي أو الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

ومن المتوقع أن تنسحب بريطانيا قريبا من قاعدتها بوسط مدينة البصرة بجنوب العراق وتسلم المسؤولية عن الأمن للقوات العراقية تاركة نحو 5000 جندي بريطاني في قاعدة مترامية الأطراف في المطار القريب.

في المقابل ردت وزارة الدفاع البريطانية بالقول إن "المحاولات التي تقوم بها مليشيات في البصرة لطرد الجنود البريطانيين تبوء بالفشل", فيما قالت متحدثة باسم الوزارة إن القوات تؤدي عملا "ممتازا" في العراق.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته لمنتجع كامب ديفد بأن القرار البريطاني بسحب القوات سيعتمد على نصيحة القادة العسكريين.

يشار إلى أن 41 جنديا بريطانياً قتلوا في العراق هذا العام وتتجه الحصيلة لتجاوز عدد الجنود الثلاثة والخمسين الذين قتلوا في عام 2003 عندما انضمت بريطانيا إلى القوات الأميركية في غزو العراق.


قتلى بالعشرات
ميدانيا لقي عشرات الأشخاص مصرعهم وأصيب عدد آخر في أعمال عنف متفرقة بالعراق, في حين اختطف مسلحون 15 مدنيا بوسط العاصمة.

وقالت الشرطة العراقية إن نحو عشرة مسلحين أوقفوا في نقطة تفتيش وهمية حافلة تقل مدنيين قرب مرآب باب المعظم بوسط بغداد, واقتادوا جميع ركابها تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة.
 
عراقية تبكي قرب موقع شهد سقوط قذائف هاون شرقي بغداد أمس (الفرنسية)
وفي شرقي بغداد وتحديدا في منطقة العبيدلي لقي 12 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 40 آخرين في قصف بأربع قذائف هاون.
 
وقالت الشرطة إن من بين القتلى والجرحى عددا من النساء, وقد تسبب الهجوم في إلحاق أضرار كبيرة بعدد من المنازل والسيارات المدنية.
 
وفي نفس المنطقة وقعت اشتباكات بين القوات الأميركية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد تعرض مركبة أميركية لهجوم بقنبلة زرعت على إحدى الطرقات.
 
وفي العاصمة أيضا قتل شخص وأصيب ستة آخرون عندما انفجرت قنبلة مزروعة على دراجة نارية بشارع الجمهورية. كما قتل شخص وأصيب ثلاثة في انفجار قنبلة داخل مستودع للقمامة جنوبي بغداد.
 
خسائر المسلحين
من جانب آخر قال مصدر أمني إن قوات مشتركة من الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات قتلت 76 مسلحا واعتقلت نحو 60 آخرين في عملية أمنية بمدينة بعقوبة.

وأضاف المصدر أن مروحيات أميركية وفرت غطاء جويا للقوات المشتركة, مشيرا إلى أن العملية أسفرت عن العثور على مصنع لتفخيخ السيارات وتصنيع العبوات الناسفة إضافة للعثور على متفجرات.
 
كما أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت ثلاثة مسلحين واعتقلت 21 آخرين خلال عمليات تستهدف تنظيم القاعدة بوسط وشمال العراق.

المصدر : وكالات