شوارع عدن خالية من المارة بعد منع الشرطة الآلاف من الوصول لساحة الاحتجاج (الفرنسية)
اعتقلت قوات الأمن اليمنية مئات المتظاهرين من المتقاعدين العسكريين بمدينة عدن جنوبي البلاد, بعد منعها الآلاف من التظاهر للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم التي تركوها عقب حرب صيف 1994.

ونشرت السلطات وحدات من قوات الحرس الجمهوري وقوات مكافحة الشغب والشرطة العسكرية في أرجاء المدينة الساحلية التي أغلقت جميع منافذها منذ الصباح الباكر لمنع المحتجين من الوصول إلى ساحة الاحتجاج.

واضطر المحتجون للتجمع في حي الشيخ عثمان على أطراف المدينة. وقال شهود عيان إن مواجهات وقعت بين المحتجين والشرطة في الحي نفسه أدت إلى إصابة العديد بجروح. كما استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع والهري لتفريق المتظاهرين.

وأقام المحتجون حواجز عند مدينة قعطبة التي تربط بين العاصمة صنعاء وعدن, مما أدى إلى توقف حركة السير لأكثر من أربع ساعات.
 
تحذير
وكانت السلطات الأمنية حذرت أمس المحتجين من القيام بأي تجمعات من دون أخذ ترخيص مسبق من الجهات الرسمية.

وقالت مصادر بالمعارضة إن من بين المعتقلين عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي حسن باعوم وسكرتير الحزب بعدن علي منصر.

يشار إلى أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمر في منتصف يوليو/تموز الماضي بإعادة 637 ضابطا إلى أعمالهم في الجيش والشرطة وترقية 493 آخرين, لكن المنظمين للاحتجاجات قالوا إن الإجراءات غير كافية ولم تشمل كل المتقاعدين الذين يصل عددهم 70 ألف شخص.
 
رأي المنظمين
وتقول "جمعية المتقاعدين" المنظمة للاحتجاجات برئاسة العميد ناصر النوبة  إن الآلاف من أفراد الجيش والشرطة ممن كانوا ضمن ما كان يسمى باليمن الجنوبي قبل تحقيق الوحدة أجبروا على التقاعد أو ترك وظائفهم بعد تمكن القوات المركزية بصنعاء من إفشال محاولة نفذها قادة جنوبيون للانفصال عن دولة الوحدة التي تحققت في عام 1990.

وبرز في اعتصامين سابقين بعدن ومدينة الضالع ترديد المشاركين شعارات مناهضة للوحدة ولنظام الرئيس صالح، ومؤيدة للشحتور الذي أعلن تمردا بجبال أبين في الفترة الماضية، وتوعد بحرب عصابات ضد من أسماهم "الغزاة الشماليين وطردهم من الجنوب حفاة عراة".
 
كما رددوا أسماء قيادات اشتراكية سابقة تعيش في المنفى، وهتفوا بعودة الأمين العام للحزب الاشتراكي ونائب رئيس الجمهورية السابق علي سالم البيض الذي يعيش في المنفى منذ هزيمة قوات حزبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات