واشنطن تقلل من انسحاب التوافق من حكومة المالكي
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ

واشنطن تقلل من انسحاب التوافق من حكومة المالكي

الرئيس بوش طلب من حكومة المالكي "أفعالا لا أقوالا" (رويترز-أرشيف)

قللت واشنطن من أهمية انسحاب وزراء جبهة التوافق العراقية من الحكومة, واصفة تلك الخطوة بالمناورة السياسية الداخلية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو "إننا نتابع الوضع, لكن يجب أن نتذكر أن هذا ليس انسحابا كاملا من العملية السياسية", مقرا بأن ذلك يظهر بعضا من الصعوبات على مستوى العمل في المجال السياسي بالعراق.

بدوره دعا الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عبر دائرة تليفزيونية مغلقة على العمل بجدية لإبقاء حكومته موحدة, ووضع حد للاقتتال الطائفي بالبلاد.

وقال سنو إن الرئيس بوش قال للمالكي "إننا بحاجة إلى أفعال لا أقوال", فرد رئيس الوزراء العراقي بقوله "لقد فهمت جيدا ونحن نعمل على ذلك".
 
انسحاب
وجاء الموقف الأميركي بعد أن بررت الجبهة إعلان انسحابها بتراجع رئيس الوزراء العراقي عن تنفيذ وعوده والاستجابة لمطالبها.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية رافع العيساوي في مؤتمر صحفي لقادة الجبهة ضم عدنان الدليمي ونائب الرئيس طارق الهاشمي، إن سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء وخمسة وزراء منتمين للجبهة سيقدمون استقالاتهم اليوم.
 
الهاشمي أكد أن جبهته ستظل نشطة في العملية السياسية (الفرنسية)
وأكد الهاشمي -المسؤول في جبهة التوافق- أن الجبهة ستبقى ناشطة في العملية السياسية على أمل إصلاحها وتعديل مسارها بالتخلص من مظاهر وأسباب الانقسام الطائفي والعرقي.
 
وأوضح أن مطالب الجبهة ستبقى قائمة لتكون أجندة للإصلاح والبناء، مشيرا إلى أن جبهة التوافق ستعيد حساباتها في جدوى مشاركتها في العملية برمتها إذا وجدت غير ذلك وتبين افتقار الأطراف السياسية الأخرى إلى الجدية.
 
وكانت جبهة التوافق -ولها 44 نائبا في البرلمان- هددت قبل أسبوعين بالانسحاب من الحكومة والبرلمان وجمدت عضويتها الأسبوع الماضي في الحكومة وأمهلت رئيس الوزراء أسبوعا لتحقيق أحد عشر مطلبا، وقالت إنه في حال عدم تحقيقها فإنها ستنسحب من الحكومة وتدرس بدائل أخرى لمصلحة الشعب العراقي.
 
وأبرز هذه المطالب إصدار عفو عام عن المعتقلين وتفعيل مشاركتها في اتخاذ القرارات السياسية والأمنية.
 
في المقابل اعتبر المالكي في بيان الاثنين تهديد الجبهة بالانسحاب من الحكومة بأنه "غير موفق". كما اعتبر أن "سياسة التهديد والضغوط والابتزاز" التي اتهم الجبهة باتباعها غير مجدية.
 
وكانت أطراف شيعية وأخرى كردية تحاول التحاور مع جبهة التوافق لإقناعها بتأجيل فكرة انسحابها من الحكومة والبرلمان والسماح بمفاوضات اللحظة الأخيرة لنزع فتيل الأزمة السياسية.
 
تجدر الإشارة إلى أنه سبق أن انسحب من الحكومة ستة وزراء من التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في يونيو/حزيران، احتجاجا على رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق ولم يحل أحد محل أولئك الوزراء.
المصدر : وكالات