كوشنير أول مسؤول فرنسي يزور العراق منذ غزوه في 2003 (الفرنسية)

وصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى بغداد في زيارة رسمية, هي الأولى من نوعها لمسؤول فرنسي منذ غزو العراق في 2003.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن الزيارة جاءت تلبية لدعوة الرئيس العراقي جلال الطالباني. وأضافت أن زيارة كوشنير لبغداد "للتعبير عن رسالة تضامن فرنسية مع الشعب العراقي وللاستماع إلى ممثلي جميع طوائف الشعب".

وكانت باريس قادت معارضة دولية للغزو الذي قادته واشنطن على العراق خلال رئاسة الرئيس السابق جاك شيراك, لكن خلفه نيكولا ساركوزي أكد أثناء لقائه نظيره الأميركي جورج بوش على انتهاج الصداقة بدلا من الخلافات بين البلدين.
 
جدول أعمال
وفي شأن داخلي آخر أنهى قادة الأطراف السياسية بالعراق جولة جديدة من المباحثات بالاتفاق على جدول أعمال اجتماع مقبل لقادة الكتل.

وقال مصدر بالرئاسة إن الاجتماع الذي ضم كلا من الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي إضافة إلى رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ناقش معالجة القضايا العالقة بغية اتخاذ القرار بشأنها في اجتماع قمة يضم كل زعماء الكتل السياسية. وتوقع المصدر أن تعقد القمة في الأيام القليلة القادمة.
 
حسم الأمر
الاجتماع الخماسي اتفق على جدول أعمال قمة قادة الكتل السياسية المقبل (الفرنسية)
في السياق قال طارق الهاشمي في بيان إنه "تم الاتفاق على عدد من المسائل، أبرزها البرنامج الذي يجب أن يقدم لقادة الكتل السياسية, ومن سيحضر الاجتماع منهم". ودعا نائب الرئيس العراقي القادة السياسيين إلى "حسم أمرهم والاتفاق على ما اختلفوا عليه".

وكان رئيس الحزب الإسلامي نفى أمس أن يكون الاجتماع الخماسي الذي عقد بمنزل الرئيس الطالباني تناول مسألة انضمام الحزب الإسلامي الذي يرأسه إلى التحالف الرباعي الذي يضم المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الشيعيين إلى جانب الحزبين الكرديين الرئيسيين.
 
ومن أبرز الملفات التي طرحت في نقاشات اليوم ملف التعديلات الدستورية وقانون النفط وقانون اجتثاث البعث وصلاحيات المحافظات.

وكان الرئيس الطالباني قد أشار إلى أن الاجتماع الخماسي هو تمهيد لقمة تضم كل الكتل السياسية في البلاد، وذلك في إطار التحركات الجارية من أجل إنقاذ الائتلاف الحكومي الحالي الذي يقوده المالكي.
 
ملء فراغ
من جهة أخرى نفى الشيخ أحمد أبو ريشة أحد شيوخ مجلس صحوة الأنبار -الذي يعتبر مظلة تجمع عددا من شيوخ المنطقة الغربية- أن يكون المجلس "يفكر حاليا بتقديم أسماء مرشحين لملء الفراع الذي خلفه انسحاب جبهة التوافق من الحكومة".

وأضاف أبو ريشة أن مجلسه يسعى في الوقت الراهن إلى حل الخلاف الحاصل بين الحكومة والتوافق.

المالكي ألمح إلى ترشيح وزراء بدلا من وزراء التوافق المنسحبين (الفرنسية)
وكان المالكي صرح قبيل أيام عن نيته الاستعانة بأطراف –لم يسمها- لترشيح وزراء بدلا من وزراء التوافق الذين انسحبوا من الحكومة الشهر الجاري.
 
واشترطت الجبهة التي لها خمسة مقاعد بالحكومة ومنصب نائب رئيس الوزراء بعدة نقاط للعودة للحكومة منها منحها دورا أكبر في صناعة القرار وإطلاق المعتقلين وحل المليشيات وإعادة بناء الجيش.
 
المالكي بدمشق
في سياق منفصل من المتوقع أن يتوجه رئيس الحكومة العراقية إلى دمشق غدا في زيارة تستغرق ثلاثة أيام لبحث عدة ملفات، أبرزها الملف الأمني والاقتصادي.

وقال بيان للحكومة إن نوري المالكي سيرافقه وزير الداخلية جواد البولاني ووزير التجارة والنفط والموارد المائية.

وكان الرئيس العراقي قام بزيارة إلى سوريا في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي وصفت بالتاريخية, بعد توتر للعلاقات بين البلدين منذ عهد الرئيس السابق صدام حسين. وقرر البلدان فتح سفارتيهما في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.

المصدر : وكالات