تل أبيب تلقت رسالة من دولتين عربيتين بشأن النزاع مع دمشق (رويترز-أرشيف)

يناقش مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال اجتماعه اليوم الموقف العسكري مع سوريا, في ظل تقارير وزارة الدفاع وكبار قادة الجيش.

ويأتي الاجتماع في وقت أفادت فيه مصادر إسرائيلية أنه لا يوجد ما يفيد بعزم دمشق القيام بشن هجوم عسكري ضد تل أبيب.
 
وأضافت المصادر أن دولتين عربيتين "صديقتين" نقلتا رسائل إلى الجانب الإسرائيلي مفادها أن التحركات العسكرية السورية انعكاس للمناورات التي تجريها إسرائيل.

وقالت صحيفة هآرتس إن الدولتين نقلتا الرسالة بناء على محادثات أجرتاها مع دمشق, مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار المساعي التي تبذلها الدول "المعتدلة" لاحتواء حالة التوتر بين دمشق وتل أبيب.
 
استبعاد الحرب
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك رأى مطلع الشهر الجاري أنه لا إسرائيل ولا سوريا في وارد شن حرب بالمنطقة, مقللا من أهمية المناورات التي يجريها الجيش الإسرائيلي.

وقال خلال زيارة لهضبة الجولان "إسرائيل لا تنوي الحرب كما هو بالنسبة لسوريا حسب تقديراتنا، لذلك لا يوجد أي سبب لاندلاع نزاع مسلح".

كما صرح فاروق الشرع نائب الرئيس السوري في وقت سابق بأن بلاده لا تريد الحرب وأن إسرائيل تدرك ذلك جيدا، لكنه أكد أن سوريا تأخذ كل الاستعدادات اللازمة بعين الاعتبار، لأنها عرفت ولمست أن إسرائيل تريد أي ذريعة لشن الحرب، حسب تعبيره.
 
شروط دمشق
الأسد طالب بوديعة على غرار وديعة رابين لاستئناف محادثات السلام (الفرنسية-أرشيف)
وفي يوليو/تموز الماضي اشترط الرئيس السوري بشار الأسد الحصول على ضمانات إسرائيلية بشأن الانسحاب من هضبة الجولان المحتلة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.

وأضاف أن "المطلوب من الإسرائيليين أن يصدروا إعلانا رسميا وواضحا وغير ملتبس حول رغبتهم في السلام، وأن يقدموا ضمانات عن عودة الأرض كاملة لأننا لا نريد الدخول في مفاوضات لا نعرف ماهيتها".

وأوضح أن هذه الضمانات يجب أن تكون مكتوبة على غرار ما قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين والتي سميت بوديعة رابين.

يشار إلى أن المفاوضات السورية الإسرائيلية انهارت عام 2000 بسبب قضية الانسحاب الإسرائيلي من الجولان، وترفض تل أبيب استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.

المصدر : وكالات