لقاء سياسي خماسي والمالكي يجتمع بقيادات عشائرية سنية
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ

لقاء سياسي خماسي والمالكي يجتمع بقيادات عشائرية سنية

لقاء القادة الخمسة هدف للخروج من النفق المظلم للوضع السياسي بالعراق (الفرنسية)

انعقدت اليوم ببغداد قمّةٌ جمعت كلا من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي إضافة إلى مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إن المحادثات بين الزعماء الخمسة اتسمت بنقاش صريح بشأن الأزمة السياسية.

وجاء اللقاء بعد الإعلان منذ أيام عن تشكيل تحالف جديد يضم أربعة أحزاب شيعية وكردية بهدف معالجة حالة الشلل السياسي، غير أن الائتلاف عجز عن إقناع الحزب الإسلامي العراقي أحد أكبر ممثلي العرب السنة بالانضمام إليه.

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد اعتبر اللقاء تمهيدا لقمة تضم كل الكتل السياسية في البلاد وذلك في إطار التحركات الجارية من أجل إنقاذ الائتلاف الحكومي الحالي الذي يقوده المالكي.

ونفى الرئيس الطالباني في تصريح صحفي أن يكون الاتفاق بين الحزبين الكرديين والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة موجها ضد العرب السنة، منوها إلى أن ذلك الاتفاق تم التوصل إليه قبل شهرين وتأخر الإعلان عنه بسبب المحاولات للاتفاق مع الحزب الإسلامي والقائمة العراقية.

وكان الرئيس العراقي قد أشار أمس إلى أن الباب لا يزال مفتوحا أمام "كل من يرغب في تحريك العملية السياسية ويؤمن بالتوافقات التي أنشئ على أساسها التحالف الجديد"، في إشارة إلى جبهة التوافق والتيار الصدري والقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

وفي إطار المساعي الرامية لإنقاذ الحكومة الحالية التقى نوري المالكي في مدينة تكريت شمال بغداد أمس مسؤولي وشيوخ عشائر محافظة صلاح الدين. وكانت أنباء قد ترددت في الأيام الأخيرة مفادها أن المالكي قد يضم إلى حكومته قيادات عشائرية سنية لتحل محل وزراء جبهة التوافق الذين قدموا استقالاتهم.

طارق الهاشمي يقول إن ظروف البلد ليست بحاجة لتحالفات جديدة (الفرنسية-أرشيف)
انتقاد للتحالف
من جانبها انتقدت جبهة التوافق التحالف الشيعي الكردي واعتبرت في بيان لها أن الأزمة السياسية بالبلاد تكمن في "المحاصصة وتهميش القوى السياسية المهمة في العراق وإهمال المصالحة الوطنية الحقيقية".

وأشار البيان إلى أن الجبهة لا ترى جدوى من تشكيل "التحالف الرباعي" لأنه يستند أساسا إلى التحالفات القديمة.

ورغم موقفها هذا أكدت الجبهة أنها ستستمر في مسيرة "الإصلاح السياسي" التي تؤمن بها، ولن تستثني أي طرف عراقي يسعى للبناء ويرفض التخريب ويؤمن بوحدة الوطن والأرض والشعب "من أجل الوصول إلى مشروع وطني ينضوي تحته جميع العراقيين".

كما انتقد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي التحالف الشيعي الكردي الجديد، وقال في مقابلة هاتفية مع الجزيرة معللا رفض الحزب الإسلامي الذي يتزعمه لهذا التحالف، إن الظروف الصعبة التي يمر بها العراق ليست بحاجة إلى استقطابات وتحالفات جديدة.

موقف واشنطن
في السياق ذكر السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر أن الوقت كفيل بالحكم على التحالف الجديد، لكنه استدرك قائلا إن التحالف الشيعي الكردي لن يتمكن بمفرده من حل بعض المصاعب الرئيسية في البلاد.

واعتبر كروكر أن حكومة نوري المالكي تمر بمرحلة حرجة جدا، مشيرا إلى أن العقبات الكبرى لن تزول بسرعة وينبغي أن تحل بالتعاون بين الأطراف الأساسية من "سنة وشيعة وأكراد".

جلال الطالباني يقول إن التحالف الرباعي ليس موجها ضد العرب السنة (الفرنسية)
فحوى الاتفاق
وتدعو وثيقة الاتفاق في جانبها السياسي إلى "ضرورة التكاتف والتعاون من أجل إنجاح العملية السياسية والالتزام بأسس النظام الديمقراطي الاتحادي والمشاركة الحقيقية في السلطة لكل الشركاء السياسيين وتجنب سياسة الإقصاء والإبعاد" بالإضافة إلى دعم الحكومة لإنجاح برنامجها.

كما تدعو الوثيقة أمنيا إلى "إسناد الخطة الأمنية والعمل على استكمال عملية بناء وتدريب وتجهيز تشكيل الأجهزة الأمنية والعسكرية، واعتماد موقف موحد من وجود القوات الأجنبية".

ويشدد الاتفاق على "الإسراع في إنجاز مراحل تطبيق المادة 140 من الدستور وتفعيل ودعم اللجان المعنية بالتطبيق ومحاولة الالتزام بالجدول الزمني للمادة المذكورة بفقرتيها المتعلقتين بتسوية الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها وفي حدود المحافظات وفق الدستور".

يُذكر أن الجمود الذي حل بالعملية السياسية في العراق برز أساسا عقب إعلان جبهة التوافق انسحابها من الحكومة احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لمطالبها التي من أبرزها منحها دورا أكبر في صنع القرار وإطلاق المعتقلين وحل المليشيات وإعادة بناء الجيش. كما أعلن وزراء القائمة العراقية تعليق مشاركتهم بحكومة المالكي.

المصدر : الجزيرة + وكالات