اتفاق مكة  زمن مضى (رويترز-أرشيف)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة مرسوما رئاسيا ينص على إلغاء كافة التعيينات والترقيات التي صدرت بعد اتفاق مكة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وهو القرار الذي نددت به حماس معتبرة أنه يشكل "تعميقا للخلاف بين الفلسطينيين".
 
وقضى المرسوم "بإلغاء كافة المراسيم في الفترة ما بين السابع من مارس/آذار 2007 والخامس عشر من أبريل/نيسان 2007 فيما يتعلق بالتعيين والترقية والترفيع والانتقال لموظفي الوزارات والإدارات والهيئات الحكومية، وسحب جميع الصلاحيات والامتيازات الممنوحة لهم بموجب القرارات الصادرة بهذا الخصوص".
 
وكان اتفاق مكة تضمن تشكيل لجنة أطلق عليها اسم "لجنة الشراكة" من الحكومة والرئاسة الفلسطينية. وأصدر عباس بناء على توصيات تلك اللجنة مراسيم بترقية موظفين من حماس إلى مدراء ووكلاء وزارات في مختلف الوزارات.
 
ولم يتضح عدد الأشخاص الذين شملهم قرار عباس، إلا أن مصادر من حماس قالت إنه يشمل العشرات من عناصر الحركة الذين تم ترقيتهم أو تعيينهم في تلك الفترة.
 
وكانت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض أصدرت الأسبوع الماضي قرارا تلغى بموجبه كافة التعيينات التي تم الاتفاق عليها في اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس في إطار "المحاصصة والشراكة".
 
من جهتها اعتبرت حماس على لسان نائبها في المجلس التشريعي أيمن دراغمة أن قرار عباس "يزيد من حالة الاستقطاب في الساحة الفلسطينية".
 
وكانت حماس سيطرت في الخامس عشر من يونيو/حزيران الماضي بشكل كامل على قطاع غزة بعد معارك مع أجهزة الأمن التابعة للرئاسة الفلسطينية.
 
إسرائيل تهدد فلسطينيي غزة بالحرمان من الكهرباء (الفرنسية) 
حكومة جديدة

وفي سياق متصل دعا أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة الرئيس عباس إلى تشكيل حكومة جديدة بتكليف رئيس وزراء جديد.
 
وحذر بحر في مؤتمر صحفي بغزة مما وصفها بمحاولات تصفية القضية الفلسطينية معتبرا أن مصيرها الفشل الذريع وذلك في إشارة لمؤتمر السلام المرتقب الذي دعت الولايات المتحدة إلى عقده بهدف إنقاذ ما تسميه عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
ومن جهة أخرى تسلمت السلطة الفلسطينية قائمة جديدة من إسرائيل تضمنت أسماء 110 مطلوبين فلسطينيين سيتم وقف ملاحقتهم بعد التوقيع على شروط تم الاتفاق عليها مع الجانب الإسرائيلي.
 
وقال رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية في تصريح صحفي "تسلمنا قائمة بمئة وعشرة أسماء (من المطلوبين)، وهي أقل من القائمة التي تقدمنا بها إلى الجانب الإسرائيلي والتي تزيد عن 200".
 
وتعتبر هذه القائمة الثالثة التي تتسلمها حكومة فياض وهي تضم بغالبيتها ناشطين من حركة فتح. ويخضع هؤلاء لشروط محددة مقابل توقف إسرائيل عن ملاحقتهم.
 
أزمة طاقة
وعلى صعيد آخر أعلنت تل أبيب أنها ستسمح مجددا اعتبارا من الأحد بتزويد قطاع غزة بالوقود انطلاقا من معبر نحال أوز بعد أن حرمت قسما من القطاع منذ الجمعة من الطاقة الكهربائية. وكانت إسرائيل أوقفت إمداد القطاع بالوقود بسبب مااعتبرته "أسبابا أمنية".
 
وتزود محطة كهرباء وحيدة ثلاثة أرباع قطاع غزة بالتيار الكهربائي. أما الربع المتبقي فتؤمن الكهرباء له من إسرائيل، كما تستخدم مولدات خاصة وخط كهربائي مرتبط بمصر.

المصدر : وكالات