الهاشمي ينتقد التحالف الشيعي الكردي وواشنطن غير متفائلة
آخر تحديث: 2007/8/17 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/17 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/4 هـ

الهاشمي ينتقد التحالف الشيعي الكردي وواشنطن غير متفائلة

قادة التحالف الجديد وقعوا الاتفاق في بغداد أمس (الفرنسية)

انتقد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي التحالف الشيعي الكردي الجديد الذي أعلن عنه أمس في مسعى لتجاوز الأزمة التي تعيشها حكومة نوري المالكي بعد أن سحبت بعض التكتلات السياسية وزراءها أو علقت مشاركتهم في الحكومة.

وقال الهاشمي في مقابلة هاتفية مع الجزيرة معللا رفض الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه، لهذا التحالف إن الظروف الصعبة التي يمر بها العراق ليست بحاجة إلى استقطابات وتحالفات جديدة.

من جانبه قال سليم الجبوري المتحدث باسم جبهة التوافق - التي يعد الحزب الإسلامي أبرز مكونتها- إن تشكيل ذلك التحالف سيدفع القوى الأخرى إلى تشكيل جبهة معارضة ربما ينضم إليها التيار الصدري وحزب الفضيلة الشيعيان.

في السياق قال السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر إن الوقت كفيل بالحكم على التحالف الجديد، لكنه استدرك قائلا إن التحالف الشيعي الكردي لن يتمكن بمفرده من حل بعض المصاعب الرئيسية في البلاد.
 
واعتبر أن حكومة المالكي تمر بمرحلة حرجة جدا، مشيرا إلى أن العقبات الكبرى لن تزول بسرعة وينبغي أن تحل بالتعاون بين الأطراف الأساسية من "سنة وشيعة وأكراد".

تحالف جديد
التحالف الجديد فشل في ضم طارق الهاشمي (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني عن تشكيل تحالف شيعي كردي يضم الحزبين الشيعيين المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة، والحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأشار الطالباني إلى أن جهودا حثيثة بذلت من أجل ضم الحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي إلى الاتفاقية "لكن ظروفا خاصة بهم حالت دون ذلك".

وقال إن الباب لا يزال مفتوحا أمام كل من يرغب في تحريك العملية السياسية ويؤمن بالتوافقات التي أنشئ على أساسها التحالف الجديد، وذلك في إشارة إلى جبهة التوافق والتيار الصدري والقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

كما رفض الرئيس العراقي إطلاق تعبير "الكتلة الرباعية" أو جبهة المعتدلين على التجمع الجديد, قائلا إن المبادرة "تحرك العملية السياسية التي لا نرضى بجمودها كممثلين للأحزاب التي ناضلت ضد الدكتاتورية".

من جانبه نفى المالكي أن يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه بديلا عن القوائم والكتل البرلمانية القائمة. وأوضح أن الاتفاق جاء من أجل تحريك الجمود في العملية السياسية.
 
وأبدى رئيس الوزراء استعداده للعمل على إعادة جبهة التوافق إلى ممارسة دورها في الحكومة وفي العملية السياسية.

مضمون الوثيقة
نوري المالكي أبدى استعداده لعودة جبهة التوافق إلى حكومته (الفرنسية)
وتدعو وثيقة الاتفاق في جانبها السياسي إلى "ضرورة التكاتف والتعاون من أجل إنجاح العملية السياسية والالتزام بأسس النظام الديمقراطي الاتحادي والمشاركة الحقيقية في السلطة لكل الشركاء السياسيين وتجنب سياسة الإقصاء والإبعاد", بالإضافة إلى دعم الحكومة لإنجاح برنامجها.

كما تدعو الوثيقة أمنيا إلى "إسناد الخطة الأمنية والعمل على استكمال عملية بناء وتدريب وتجهيز تشكيل الأجهزة الأمنية والعسكرية واعتماد موقف موحد من وجود القوات الأجنبية".

ويشدد الاتفاق على "الإسراع في إنجاز مراحل تطبيق المادة 140 من الدستور وتفعيل ودعم اللجان المعنية بالتطبيق ومحاولة الالتزام بالجدول الزمني للمادة المذكورة بفقرتيها المتعلقتين بتسوية الأوضاع في كركوك وفي المناطق المتنازع عليها وفي حدود المحافظات وفق الدستور".

ومثل الأحزاب الأربعة الموقعة على الاتفاق كل من الرئيس الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي إضافة إلى نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي.

حكومة أكثرية
وكان مراسل الجزيرة نت نقل قبل يوم من إعلان التحالف الجديد عن مصدر رفيع طلب عدم الكشف عن اسمه أن الائتلاف العراقي الموحد يقترب من الاتفاق مع التحالف الكردي على تشكيل حكومة أكثرية نيابية.

وينص الاتفاق حسب المصدر على إسناد الحقائب الوزارية السنية الخمس الشاغرة إلى شخصيات سنية مستقلة كانت عملت على تشكيل تجمعات عشائرية في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى عرفت بتجمعات الصحوة.

يشار إلى أن الجمود الذي حل بالعملية السياسية في العراق برز أساسا عقب إعلان جبهة التوافق انسحابها من الحكومة احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لمطالبها التي من أبرزها منحها دورا أكبر في صنع القرار وإطلاق سراح المعتقلين وحل المليشيات وإعادة بناء الجيش. كما أعلن وزراء القائمة العراقية تعليق مشاركتهم في حكومة المالكي.
المصدر : الجزيرة + وكالات