شرطة نينوى شبهت الهجمات التي لم تبق ولم تذر بالتفجير النووي (الفرنسية)

لا تزال الأنباء متضاربة بشأن عدد قتلى أربعة انفجارات متتالية ضربت الثلاثاء قضاء سنجار قرب مدينة الموصل في محافظة نينوى شمال العراق.
 
وتترد التقديرات بين 250 و500 قتيل فضلا عن إصابة 350 آخرين بجروح، مما جعل هذه التفجيرات الأكثر دموية منذ اندلاع أعمال العنف في العراق بعد الغزو الأميركي.
 
ووقعت الهجمات بصهريج نفط و3 سيارات مفخخة في بلدتي القحطانية والعدنانية القريبتين من الحدود السورية واللتين يسكنهما أكراد من الطائفة اليزيدية.
 
ونقل مراسل الجزيرة في أربيل عن مدير صحة سنجار قوله إن عدد ضحايا انفجارات القحطانية ارتفع إلى نحو خمسمائة شخص, إضافة إلى نحو 400 مصاب.
 
أما وزارة الصحة في إقليم كردستان العراق فقالت إن عدد الضحايا وصل إلى أكثر من 250 قتيلا.
 
وقال وزير صحة الإقليم رزيان عبد الرحمن إن المصابين موزعين على سبعة مستشفيات, وإن فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن ناجين لا يزالون عالقين تحت الأنقاض.
 
ويقوم عمال الإنقاذ باستخدام أيديهم في الحفر بحثا عن ناجين أو مصابين أو جثث، خشية أن يتعرض أحد المطمورين تحت الأنقاض للموت بسبب طبيعة بناء تلك المنازل.
 
وعن قوة التفجيرات قال محافظ نينوى دريد محمد كشمولة إن الدمار الذي أحدثته الهجمات "لم يحصل في كل التفجيرات التي شهدتها بغداد ولم يتبق من القرى شيء".
 
وأعلن أن القرى التي تعرضت للتفجيرات منطقة منكوبة, مطالبا الحكومة ببذل أقصى جهد ممكن لمساعدة هؤلاء المدنيين الذين "لم تبق لهم التفجيرات لا بيتا ولا مصدر رزق".
 
ردود أفعال
الهجمات استهدفت المدنيين والأطفال كانوا ضمن ضحاياها (الفرنسية)
وقد حمل الجيش الأميركي تنظيم القاعدة مسؤولية شن هجوم من هذا الحجم التدميري.
 
وقال الجنرال كيفن بيرغنر في مؤتمر صحفي إن "القاعدة تحاول إظهار قدراتها بشن عمليات من هذا النوع من أجل تقويض التقدم الأمني الذي تحاول القوات العراقية والأميركية تحقيقه".
 
وتوقع الجنرال الأميركي ارتفاع حصيلة الضحايا لأن العديد من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض.
 
وقد أدان هذه التفجيرات كل من السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس، معتبرين إياها "عملا بربريا", ومؤكدين في الوقت نفسه تصميمهما على مواصلة مهمتهما.
 
من جهة الحكومة العراقية اعتبر الرئيس العراقي جلال الطالباني أن الأكراد الذين ينتمي لهم اليزيديون هم ضحايا "مسلسل حرب الإبادة التي يشنها الإرهاب التكفيري ضد جميع فئات الشعب العراقي دون استثناء".
 
أما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تواجه حكومته أشد أزماتها السياسية, فاستنكر هذا "الحادث الإجرامي" وأمر بتشكيل لجنة للتحقيق ميدانيا في ملابساته، مؤكدا أن هذه التفجيرات لن تحول دون مواصلة العملية السياسية في البلاد.
 
كما أدانت الجامعة العربية التفجيرات ودعت العراقيين إلى تحقيق المصالحة الوطنية. وشاطرتها فرنسا هذا الموقف.
 
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "ما من شيء يمكن أن يبرر هذا العنف الأعمى ضد المدنيين الأبرياء"، داعيا العراقيين في بيان إلى العمل سويا لحماية حياة المدنيين.
 
وتتواصل الهجمات في شمال العراق، فبالإضافة إلى ما حدث في نينوى, انفجرت سيارتان مفخختان في سوق مزدحمة بمدينة كركوك. وأسفر التفجير عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثين آخرين بجروح.
 
مارني هاسكي
العملية العسكرية الأميركية الجديدة بقيادة القوة الجوية (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي أنه بدأ هجوما بقيادة القوة الجوية جنوبي بغداد ضد مقاتلين فروا من العملية الأمنية داخل وحول العاصمة العراقية.
 
وقالت القوات الأميركية في بيان إن عملية "مارني هاسكي" التي يشارك فيها أربعة آلاف جندي أميركي هي جزء من حملة عسكرية ضخمة تشمل مختلف أرجاء العراق كانت قد أعلنتها هذا الأسبوع وتستهدف الجماعات المسلحة والمليشيات المتعاونة مع إيران.
 
من جانب آخر تبنت جماعة جيش المجاهدين التابعة لجبهة الجهاد والإصلاح في العراق في تسجيل مصور بث على الإنترنت ما قالت إنه تفجير عبوتين ناسفتين في دورية راجلة للجيش الأميركي في منطقة الكرمة غربي بغداد.
 
ويظهر التسجيل لحظة وصول الجنود الأميركيين إلى مكان العبوتين ولحظة التفجير. وقد أسفر التفجير عن مقتل جنديين وإصابة آخر. ولم يتسن للجزيرة التأكد من صحة التسجيل من مصدر مستقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات