تفاؤل حذر بنجاح اتفاق إنهاء التمرد بصعدة
آخر تحديث: 2007/8/16 الساعة 07:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/16 الساعة 07:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/3 هـ

تفاؤل حذر بنجاح اتفاق إنهاء التمرد بصعدة

محافظة صعدة كانت مركز القتال بين أتباع الحوثي والحكومة اليمنية (أرشيف) 

عبده عايش–صنعاء
 
أفادت مصادر مطلعة بأن اللجنة اليمنية القطرية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنود اتفاق إنهاء التمرد في محافظة صعدة شمال اليمن ما زالت عاكفة على دراسة ردود السلطة المحلية وقائد التمرد عبد الملك الحوثي التي تلقتها منهما قبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة.
 
يأتي ذلك عقب إقرار اللجنة -المشكلة من رؤساء الكتل في مجلسي النواب والشورى والوفد القطري برئاسة المقدم ناصر العطية مدير مكتب أمير قطر، ومندوبين عن قائد التمرد الحوثي- الأسبوع الجاري لجدول زمني نهائي مدته عشرون يوما لتنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 17 يونيو/حزيران الماضي.
 
وقال وسيط الحوثيين الشيخ صالح هبرة "لقد قطعنا مشوارا كبيرا في القضية، نحن متفقون على عدم الإدلاء بتصريحات صحفية على الإطلاق إلا بعد خروج اللجنة ببيان يوضح ما تم الاتفاق عليه".
 
وعبر الشيخ هبرة للجزيرة نت عن تفاؤله بإنجاز اللجنة لمهماتها، مع اعترافه بأن "الوضع حساس جدا"، لكنه جدد التأكيد على أن "الأمور طيبة، والمستقبل يشير إلى خير، وبالتفاهم والنوايا الطيبة من الجانبين فإن الأمور إلى خير إن شاء الله".
 
مساحة الأمل
الحوثيون كانوا يتنقلون عبر أنفاق داخل الجبال (الجزيرة نت)
من جانبه قال عضو اللجنة البرلمانية اليمنية سلطان العتواني للجزيرة نت إن مساحة الأمل واسعة في الوصول إلى جدول زمني لتنفيذ الاتفاق.
 
وأوضح أن العشرين يوما هي برنامج زمني لنزول الحوثيين من الجبال والمناطق التي يوجدون فيها أو يتمترسون بها، وتسليم أسلحتهم، مع بسط الدولة لسيادتها على هذه المناطق.
 
ولفت إلى أن اللجنة تشرف على رغبة الطرفين (الحكومة والمتمردين) في إنهاء التمرد وعودة الحياة في محافظة صعدة إلى ما كانت عليه، وعودة النازحين، ودفع تعويضات لمن دمرت منازلهم، وإنهاء كل مظاهر الحرب والفتنة.
 
وبشأن ما يتردد من أن الحوثي يعارض أو يتحفظ على بعض نقاط الجدول الزمني وخصوصا مسألة مناطق (مطرة والنقعة والفرد) التي لا يرغب عناصر الحوثي في مغادرتها، قال العتواني إن "أي مطالب من الحوثيين خارج الاتفاق لسنا معنيين بها".
 
لكنه أشار إلى أن الجيش سينسحب من المناطق التابعة للأهالي -كما يطلب الحوثي- معتبرا أن القضية فيها نوع من التلازم بين الطرفين.
 
من ناحيته رأى المحلل السياسي محمد المقالح أن هناك من يريد إفشال الوساطة القطرية وعودة الحرب من جديد، ولكنه قال إنه على يقين بأن العودة للحرب هي أكثر صعوبة، وأن الأطراف جميعا غير راغبة في العودة للحرب لأن تجدد الحرب ستكون نتائجه كارثية.
 
وأكد للجزيرة نت أن اليمن لم يعد يتحمل حروبا أخرى في صعدة أو في أماكن أخرى، وتحدث عن عوامل مساندة قد تساهم في استمرار تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب بصعدة، من بينها دعوة أحزاب اللقاء المشترك المعارضة إلى تشكيل لجنة وطنية تعنى بإنهاء الحرب وتداعياتها وأسبابها.
 
إمكانية التصالح
الاشتباكات بين الجيش اليمني وأنصار الحوثي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا (الجزيرة) 
في المقابل قال محمد الظاهري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء إن هناك إمكانية للتصالح بين الحكومة والحوثيين، فالجو العام والبيئة السياسية تنبئ بحدوث ذلك، مشيرا إلى أن نزول المتمردين من الجبال هو لصالح اليمن مجتمعا ودولة.
 
لكن يخشى أن يكون الأمر نوعا من التهدئة لا تلبث أن تنفجر الحرب مجددا، ما لم تتم معالجة أسباب الصراع من جذوره.
 
وتوقع الظاهري ألا يحدث نوع من التصلب من المتمردين، لأنهم قد خسروا كثيرا في جولات الحرب السابقة، ولم يعد موقفهم قويا أيضا، كما أن الجانب الحكومي يعاني من أزمات متفجرة في مناطق أخرى في المحافظات الجنوبية خصوصا.
 
وقال للجزيرة نت إن من صالح اليمن مجتمعا ودولة أن تنتشر سلطة الدولة في مناحي ومناطق وأقاليم اليمن، وليس من المصلحة أن تظل هناك مناطق جغرافية بعيدة عن وجود الدولة ورموزها وخدماتها.
 
وطالب السلطة بألا تتعامل مع القضايا الوطنية والأزمات المتفجرة، والاحتقانات السياسية والشعبية، بأسلوب المهدئات والمسكنات الذي تتبعه لحل أزماتها المتكررة، بل عبر السعي الجاد لتشخيصها وحلها من جذورها.
المصدر : الجزيرة