صور لأحد المقاتلين من الحركات المسلحة في دارفور (الجزيرة)

 

شككت إحدى هيئات الرقابة البريطانية في الأرقام التي أعلنتها إحدى جماعات الضغط الأميركية بشأن عدد الذين قتلوا في الصراع الدائر بإقليم دارفور غرب السودان.

 

فقد حذرت هيئة مراقبة معايير الإعلان البريطانية منظمات الضغط من أنه يتعين عليها التأكد من مدى صحة الإحصائيات التي تعلن عنها بعد أن اكتشفت أن ائتلاف إنقاذ دارفور لم يتمكن من إثبات مزاعمه بأن 400 ألف شخص قتلوا في الإقليم السوداني.

 

وأشارت الهيئة, في حكم أصدرته الأسبوع المنصرم, إلى أن الأرقام التي نشرت مؤخرا من أن 400 ألف شخص قضوا في أعمال العنف التي يشهدها الإقليم مبالغ فيها.

 

ويحمل ائتلاف إنقاذ دارفور -الذي يقع مقره في الولايات المتحدة ويضم شخصيات شهيرة مثل الممثلة السينمائية ميا فارو وجورج كلوني- الحكومة السودانية مسؤولية تلك الأعمال.

 

ونسبت وكالة رويترز للمتحدث باسم هيئة مراقبة معايير الإعلان مات ويلسون قوله إنه ما من شك في أن الفظائع مستمرة هناك.

 

وأضاف "لا يريد المرء أن يراوغ عندما يتعلق الأمر بمذابح جماعية لكنهم لم يتمكنوا من إثبات موت 400 ألف شخص".

 

وأصدرت هيئة مراقبة معايير الإعلان قرارها ردا على شكاوى من جماعة يطلق عليها المجلس الأوروبي للشؤون العامة السودانية قالت في موقعها على الإنترنت إنها أنشأته للرد على التغطية المثيرة للشكوك للشؤون السودانية.

 

ونقلت الوكالة عن مسؤولي الإغاثة وحقوق الإنسان قولهم إنهم غالبا ما يتعرضون لضغوط لإعلان إحصائيات تجذب وسائل الإعلام في حالات الطوارئ لكن إحصاء القتلى على الأرض مستحيل من الناحية العملية.

   

ونصحت هيئة مراقبة معايير الإعلان جماعات الضغط بضرورة توخى الحرص في مزاعمها.

 

وقال ائتلاف إنقاذ دارفور إنه يقبل القرار الذي جاء فيه أن الإعلان يجب أن يوضح أن رقم 400 ألف هو أقصى رقم تقديري وليس حقيقة ثابتة لكنه ما زال يعتقد أن هذا الرقم يعكس الحجم الحقيقي "للمذبحة."

 

وقال الائتلاف في بيان "التاريخ سوف يظهر لنا أن حجم المذابح يصعب تقديره وقت حدوثه".

المصدر : رويترز