جثة رجل اختطفه مسلحون في كركوك الأسبوع الماضي ووجد مقتولا (رويترز)

قتل 175 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من مئتين آخرين في تفجير أربع شاحنات مفخخة يقودها انتحاريون استهدفت تجمعات وقرى للطائفة اليزيدية شمالي محافظة نينوى بالقرب من الحدود العراقية السورية وفق ما ذكرت مصادر الشرطة والجيش العراقي.
 
ووقعت التفجيرات الأربعة بفارق زمني ضئيل مساء الثلاثاء في ناحيتي القحطانية والعدنانية بقضاء البعاج على بعد 120 كم غرب مدينة الموصل. وأسفرت عن تدمير ما لا يقل عن ثلاثين منزلا، فيما استهدف أحدها مرأبا للسيارات.
 
وِأشار شهود عيان ودخيل قاسم حسون قائمقام قضاء سنجار القريب من موقع التفجيرات إلى أن مروحيات أميركية تساعد في نقل الجرحى والمصابين إلى مستشفيات مدينة دهوك في إقليم كردستان.
 
واتهم حسون تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجيرات -التي نفذت بصهاريج للوقود- مستندا إلى تقارير استخباراتية من حكومة إقليم كردستان العراق، مشيرا إلى أن عناصر القاعدة نشيطون في هذه المنطقة المحاذية للحدود مع سوريا.
 
وتعتبر هذه التفجيرات الأعنف منذ تفجير خمس سيارات مفخخة وهجمات بقذائف الهاون استهدفت مدينة الصدر في بغداد في 23 نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي وخلفت 215 فتيلا.
 
هجمات أخرى
 التفجيرات مستمرة وتودي بحياة مزيد من العراقيين يوميا (رويترز)
وفي التطورات الميدانية الأخرى عثرت الشرطة في أنحاء متفرقة من بغداد الثلاثاء على 15 جثة مجهولة الهوية، فيما قتل عراقيان وأصيب أربعة آخرون في هجوم بقذائف الهاون استهدف منقطة أور شمالي العاصمة.
 
وفي هجوم آخر شرقي بغداد اختطف مسلحون بزي قوات الأمن عبد الجبار الوكاع المدير العام في وزارة النفط وحراسه وعددا من الموظفين.

كما قتل عشرة أشخاص وأصيب ستة آخرون بتفجير شاحنة وقود مفخخة فوق أحد الجسور الرئيسية بمنطقة التاجي شمالي بغداد.
 
واقتحم مسلحون منزل ضابط الشرطة عقيل راضي عيدان وقتلوا زوجته الحبلى وشقيقه وابنه في الصويرية جنوب العاصمة وفق ما ذكرت مصادر أمنية.
 
من جانبه قال النائب في البرلمان العراقي محمد الدايني إن أهالي مدينة الخالص في محافظة ديالى يتعرضون لحملة إبادة وتهجير على أيدي المليشيات وبمساندة من الشرطة العراقية وفيلق القدس الإيراني.
 
وفي هذا السياق عثرت الشرطة على جثث 15 رجلا قالت إنهم من العرب السنة عليها آثار رصاص في مدينة الخالص.
 
اعتقالات
من ناحيته قال الجيش الأميركي في بيان له إن قوات عراقية تساندها قوة من التحالف اعتقلت الأحد قياديا كبيرا بجيش المهدي -الذي يتزعمه مقتدى الصدر- يدير مؤسسة "أمين الله الثقافية الخيرية" التي تعمل "كواجهة لتمويل وتنسيق أنشطة جيش المهدي".
 
ولم يفصح الجيش عن اسم القيادي الذي قال إنه يتزعم خلية تتكون من مئتي عنصر ولعب دورا في قتل قائد شرطة الكوفة عام 2004 ويشتبه في مشاركته بهجمات بعبوات ناسفة على قوات التحالف أسفرت عن مقتل عدد منهم.
 
وذكر الجيش أيضا أنه قتل أربعة مسلحين من جيش المهدي واعتقل ثمانية آخرين خلال عملية شنتها قواته إلى جانب القوات العراقية في مدينة الصدر شرقي بغداد.
 
كما أعلن الجيش الأميركي اعتقال 28 مشتبها في انتمائهم للجماعات المسلحة في بعقوبة والتاجي وبلد وبغداد. وإطلاق قوات عراقية وأميركية سراح ستة رهائن من سجن يشتبه في أنه تابع للقاعدة أثناء غارة في الموصل.
 
خسائر أميركية
صورة أرشيفية لمروحية من طراز شينوك (الفرنسية)
وفي أحدث الخسائر الأميركية في العراق قتل خمسة جنود أميركيين عندما سقطت مروحيتهم خلال رحلة روتينية غرب بغداد الثلاثاء وفق بيان عسكري.
 
وسقطت المروحية وهي من طراز شينوك (سي إتش 47) قرب قاعدة التقدم العسكرية على مقربة من الفلوجة.
 
وقد أسقطت 11 مروحية على الأقل منذ بداية الحرب مما أسفر عن مقتل 35 جنديا أميركيا.
 
وفي وقت سابق أعلن الجيش الأميركي مصرع خمسة من جنوده سقط ثلاثة منهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم في محافظة نينوى شمالي العراق أثناء تواجدهم بـ"مهمة أمنية".
 
كما لقي الرابع حتفه في معارك مع مسلحين في القسم الغربي للعاصمة بغداد. أما الخامس فقتل في عمليات قتالية وقعت الاثنين غربي بغداد.
 
وبذلك ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق منذ الغزو في مارس/ آذار 2003 إلى 3699 قتيلا، فيما وصل عدد قتلى شهر أغسطس/آب الجاري إلى 41 جنديا أميركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات