أربع شاحنات وقود مفخخة استهدفت تجمعات اليزيديين (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة عن مدير الصحة في قضاء سنجار قرب الموصل أن عدد قتلى التفجيرات التي استهدفت تجمعات الطائفة اليزيدية شمالي العراق ارتفع إلى أكثر من 500 إضافة إلى أكثر من 350 مصابا، بينما يتواصل البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

من جهتها قالت وزارة الصحة في إقليم كردستان العراق إن عدد الضحايا وصل إلى أكثر من 250 قتيلا.

ويأتي هذا وسط استنكار محلي ودولي واتهامات عدة لجهات استخباراتية ولتنظيم القاعدة بالوقوف وراءها.

وكانت أربعة تفجيرات انتحارية بشاحنات وقود مفخخة استهدفت تجمعات لليزيديين في ناحيتي القحطانية والعدنانية في قضاء البعاج غربي الموصل.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل نقلا عن مصادر طبية إن مستشفيات دهوك والموصل وزاخو وسنجار غصت بالضحايا.

وما زالت حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع حسب ما ذكره مسؤولون عراقيون وأميركيون، لأن العديد من الجثث ما زال تحت أنقاض أكثر من 30 منزلا دمرت بالكامل.



البارزاني اتهم مخابرات دول لم يسمها بالوقوف وراء التفجيرات (رويترز-أرشيف)

اتهامات
وعقب التفجيرات انهالت الاتهامات والإدانات والتحليلات، حيث أدان العملية بشدة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني واتهم مخابرات دول لم يسمها بالوقوف وراء مجموعات مسلحة لشن هجمات على الأكراد بهدف تطهير المناطق منهم حسب ما أفاده مراسل الجزيرة.

وطالب البارزاني إدارة البشمرغة بالتدخل لحماية الأكراد ودعا المواطنين لعدم مغادرة مناطقهم.

بدوره اتهم مدير شرطة دهوك الجماعات المسلحة بتنفيذ العملية، مشيرا إلى أنها تستهدف الأكراد اليزيديين من سكان الموصل منذ ثلاثة أعوام، ما دفع الكثيرين للنزوح إلى إقليم كردستان.

أما الولايات المتحدة التي سارعت لإدانة الهجوم فوجهت أصابع الاتهام لتنظيم القاعدة على لسان المتحدث العسكري باسم الجيش الأميركي كريستوفر غارفر، معتبرا أنه "المشتبه به الرئيسي" نظرا لحجم وطبيعة التفجير الذي يحمل بصمات القاعدة.

وكان قائمقام قضاء سنجار دخيل قاسم حسون اتهم أيضا تنظيم القاعدة مستندا إلى تقارير استخباراتية من حكومة إقليم كردستان العراق، ومشيرا إلى أن عناصر القاعدة ينشطون في هذه المنطقة المحاذية للحدود مع سوريا.



الطالباني اعتبر أن التفجيرات حلقة بمسلسل حرب الإبادة (رويترز-أرشيف)
استنكار
الحادث الذي اعتبر من أكثر الهجمات دموية في العراق منذ الغزو الأميركي له عام 2003، أثار موجة من الاستنكار، حيث ندد به الرئيس العراقي جلال الطالباني واعتبر أن "هذه الجريمة النكراء هي حلقة أخرى في مسلسل حرب الإبادة التي يشنها الإرهاب التكفيري".

أما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فأمر بتشكيل لجنة "للتحقيق ميدانيا في ملابسات الحادث الاجرامي وتقدير حجم الأضرار وتعويض المتضررين وتلبية احتياجاتهم بأسرع وقت".

كما استنكر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي التفجيرات ضد اليزيديين، معتبرا أنها "جريمة نكراء ترمي إلى توسيع فجوة الانقسام العرقي والطائفي".

المصدر : الجزيرة + وكالات