صنعاء اتهمت المعارضة باستغلال ارتفاع أسعار القمح لتهييج الجماهير (رويترز)

اعتصم آلاف اليمنيين اليوم بمدينة تعز جنوبي البلاد احتجاجا على غلاء المعيشة والفساد.

وقال منظمو الاعتصام الذي دعت له أحزاب اللقاء المشترك المعارض، من أبرزها التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري إن نحو 8000 شخص شاركوا فيه, دون أن تسجل أي حوادث.

وسلم المعتصمون بيانا إلى محافظ تعز أحمد الحجري حيث تعهد بدوره ببحث مطالبهم مع الحكومة.

وقطعت قوات الأمن قبل بدء التجمع الطرق المؤدية إلى تعز لمنع دخول آلاف الوافدين من قرى المحافظة التي يسكنها أكثر من مليوني شخص.
 
واعتصام تعز هو الأول ضمن سلسلة اعتصامات تعتزم المعارضة تنظيمها في محافظات أخرى في الأسابيع المقبلة.
 
اعتصام تعز لم يشهد حوادث عنف (رويترز)
محاولات طائشة
وكانت المعارضة حذرت أي محاولات "طائشة" لتحويل اعتصام تعز عن أهدافه.

وقالت الأحزاب في بيان "إن الاستنفار الحكومي اللفظي والأمني تجاه الاعتصام هو استنفار غير مسؤول ومخالف للدستور والقانون".

كما أكد الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك محمد الصبري أن هذه الاحتجاجات "رسالة عاجلة للحكومة لمواجهة المشاكل الخطيرة باليمن".
 
بلبلة وتهييج
بدورها هاجمت الحكومة  بشدة ما وصفته بـ"تصرفات تهييجية غير مسؤولة" من قبل المعارضة, تستهدف "البلبلة وخلق التوترات والاختناقات" بالبلاد.

وأضافت في بيان أن "استغلال الارتفاعات العالمية لأسعار القمح والدعوة إلى المسيرات والاعتصامات خارج الإجراءات القانونية التي تتطلب إذنا مسبقا من الجهات المعنية تصرفات تتنافى مع الدور المسؤول للمعارضة تجاه الوطن والمجتمع".

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتهم الاثنين التجار بالتلاعب بقوت المواطنين، وأمر حكومته باستيراد القمح وبيعه مباشرة بدلا من التجار.

وجاءت تصريحات الرئيس اليمني بعد تزايد الاحتجاج على الغلاء خاصة مع ارتفاع أسعار القمح بنسبة بلغت 25%.

يشار إلى أن ست مدن يمنية كبرى من بينها العاصمة صنعاء شهدت في يوليو/ تموز 2005 تجمعات احتجاجا على ارتفاع أسعار النفط, وأسفرت المواجهات مع قوات الشرطة عن سقوط نحو 39 قتيلا وعشرات الجرحى.

المصدر : وكالات