نصر الله هاجم إسرائيل وأميركا وحذر من مخطط لتقسيم المنطقة (الفرنسية)

هدد الأمين العام لحزب الله إسرائيل بما سماها مفاجأة كبرى إذا فكرت في شن حرب جديدة على لبنان. وقال حسن نصر الله -في خطاب متلفز أمام عشرات الآلاف من مناصريه احتشدوا في الضاحية الجنوبية من بيروت مساء الثلاثاء- إن هذه المفاجأة "ستغير مصير الحرب والمنطقة".
 
وتوجه في كلمته إلى الإسرائيليين قائلا "يجب أن تفهموا أن أي حرب مقبلة على لبنان ستكون أثمانها باهظة جدا"، مؤكدا أن لبنان شعبا ومقاومة وجيشا يرفضون الذل ويتخذون الاحتياطات في سبيل ذلك.
 
وأوضح أن كلامه مؤخرا عن امتلاك حزب الله صواريخ تطال أي بقعة في إسرائيل لم يكن يعني "استدراج حرب إنما العمل لمنع وقوع حرب جديدة".
 
واعتبر نصر الله أن المقاومة حطمت الأسطورة الإسرائيلية وأنها قدمت بديلا جديا لتحرير الأرض من "المفاوضات المملة التي تملي فيها إسرائيل شروطها على المنطقة". كما اعتبر الانتصار نصرا للبنان والعرب والمسلمين وأحرار العالم.
 
وحذر من أن هزيمة المقاومة في الحرب كانت ستزج بلبنان إلى حرب أهلية.

وذكر المساعدات التي قدمها حزب الله للمتضررين من الحرب، وأشار إلى الانزعاج من ما سماه تباطؤ الحكومة في تقديم التعويضات.
 
دور واشنطن
 الخطاب شاهده عشرات الآلاف من أنصار حزب الله في الضاحية الجنوبية (الفرنسية)
وفيما يخص دور واشنطن حذر الأمين العام لحزب الله من استمرار المحاولات الأميركية لإعادة تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد، ومن خطر تقسيم السعودية ومصر في إطار هذا المشروع الذي قال إنه يعود إلى بدايات القرن الماضي.
 
واقتبس في خطابه من يوميات مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل قائلا "يجب قيام كومنولث شرق أوسط يكون لدولة اليهود فيه شأن قوي اقتصادي وسياسي وعلمي".
 
ولم يخل خطاب نصر الله من شن هجوم حاد على واشنطن وتل أبيب فيما يخص الإرهاب قائلا "أتحدى أميركا وإسرائيل أن يعقدوا مؤتمرا دوليا لتعريف الإرهاب، لن يفعلوا ذلك برغم مناشدة الكثير من شعوب العالم لأن أميركا تعرف أن أي تعريف يمكن وضعه للإرهاب سوف ينطبق على أميركا كدولة إرهابية وسوف ينطبق على إسرائيل ككيان إرهابي ولذلك فإنهم يهربون دائما من تعريف الإرهاب".
 
وفيما يخص الاتهامات والمزاعم التي تحدثت عن أن حزب الله كان ذراعا لإيران لتحقيق أهدافها في المنطقة نفى نصر الله تلك المزاعم نفيا قاطعا.
 
مبادرة جديدة
نبية بري يبدأ جهودا جديدة لتسوية الأزمة اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد الشأن الداخلي اللبناني أعلن الأمين العام لحزب الله أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري شرع بجهود جديدة للخروج من الأزمة.
 
وأكد تعاونه وتأييده وتجاوبه مع كل المبادرات المطروحة للتسوية، وتمسك بأولوية تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وأشار إلى وجود خطين قياديين في لبنان "خط تصالحي وفاقي وحدوي يدعو إلى مد الجسور والتوصل إلى تسوية داخلية في كل القضايا الخلافية، وخط تصادمي إلغائي تخويني يستقوي بالأميركي والمجتمع الدولي ويعتبر الشراكة الوطنية انتحارا والتسوية الداخلية خيانة تستحق الإعدام".
 
وفي هذا السياق أكد نصر الله أنه من دعاة الخط الأول، لكنه أشار إلى أن "المنهج التخويفي الذي تمارسه أميركا يضعنا في موضع المتهم الذي يجب دائما أن يطمئن ويدافع عن نفسه".
 
وفي نفس الإطار اتهم الأمين العام لحزب الله واشنطن بالعمل بقوة "على منحى التخويف والتقطيع وإثارة الشبهات بين القوى اللبنانية"، والتدخل لتعطيل أي تسوية داخلية مدخلها حكومة الشراكة بعيدا عن أي تفسيرات خاطئة.
 
يذكر أن الولايات المتحدة والدول الغربية وأبرز الدول العربية تدعم حكومة  فؤاد السنيورة التي تعتبرها المعارضة غير دستورية بسبب استقالة الوزراء الشيعة منها.
 
وقد اصطدمت وساطات سابقة لحل الأزمة منها فرنسية وعربية بوجود أولويتين متعارضتين، حيث تطالب الغالبية النيابية بضمانات للاستحقاق الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، فيما تطالب المعارضة بحكومة وحدة وطنية دون ربطها بأي التزام مسبق لإتمام انتخاب رئيس جديد.
 
ويزيد من حدة الأزمة اقتراب المهلة الدستورية في 24 سبتمبر/أيلول للانتخابات الرئاسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات