السودان طلب غالبية القوات من الاتحاد الأفريقي  (الفرنسية-أرشيف)

تعهدت ست دول أفريقية بإرسال قوات إلى دارفور يصل قوامها إلى 12 ألف جندي, وذلك فيما أكد أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري أن دولا أخرى تعهدت بما يكفي من الجنود للمساهمة بقوات حفظ السلام البالغ قوامها 26 ألف جندي بدارفور معتبرا أنه ليست هناك حاجة لقوات غير أفريقية.

وقال مصدر رسمي بالاتحاد الأفريقي إن الدول التي تعهدت بإرسال قوات هي مصر وإثيوبيا ونيجيريا ورواندا وملاوي والسنغال. كما أشار إلى أن دولا أخرى أرسلت تعهدات رسمية لكنها لم تحدد حجم المساهمة, مشيرا إلى أن هذه الدول هي تنزانيا والكاميرون وأوغندا.

وكان مجلس الأمن الدولي فوض الشهر الماضي القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مراقبة إقليم دارفور الواقع غرب السودان، حيث يقاتل متمردون معظمهم من غير العرب حكومة الخرطوم منذ أربعة أعوام.

وفي وقت سابق وبعد الاجتماع مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالخرطوم، قال كوناري إن على الأمم المتحدة الآن تمويل القوة "لكن لا بد من موافقة الجمعية العام للأمم المتحدة على التمويل".

يُشار في هذا الصدد إلى أن مسألة جنسية قوات حفظ السلام مثيرة للخلاف، والسودان يريد أن تتألف في معظمها من دول أفريقية.

كوناري ألمح إلى احتمال عدم الحاجة لقوات غير أفريقية (رويترز-أرشيف)
من جهته أعلن الرئيس السنغالي عبد الله واد في باريس إرسال 1600 جندي لكنه كان أكثر تحفظا بشأن اختيار أعضاء القوة من أفريقيا وحدها, وقال إنه "من غير الواضح رغم تفاؤل كوناري إن كان بالإمكان توفير 20 ألف جندي بسرعة كافية".

كما قال واد إن "أهالي دارفور لا يريدون دولا معينة ولاسيما من تؤيد جرائم ترتكبها الحكومة". وامتنع عن ذكر تلك الدول.
ويرفض رئيس جيش تحرير السودان ومؤسسه عبد الواحد محمد نور المشاركة في محادثات السلام قبل فرض منطقة للحظر الجوي على السودان، والاتفاق على برنامج للنفط مقابل الغذاء.

وفي القاهرة قال يحي بولاد المتحدث باسم عبد الواحد إنه لن يكون كافيا أن تتألف قوة حفظ السلام من قوات الاتحاد الأفريقي, معتبرا أنه يجب أن تكون هناك قوات غربية على الأرض في دارفور. وأضاف "نريد أن تكون قوات أوروبية جزءا من القوة المشتركة".
 جناح عبد الواحد نور أكد استعداده للسلام (الجزيرة)
جناح نور
في غضون ذلك أعرب القائد الميداني لحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور بإقليم دارفور عن استعداد حركته لما وصفه بسلام حقيقي مع الحكومة السودانية.

وفي أول مقابلة له مع وسيلة إعلامية خص بها الجزيرة، رفض القائد قدورة بشكل قطعي التفاوض من أجل سلام كالذي وقعه زعيم الجناح الآخر من الحركة مني مناوي مع الخرطوم العام الماضي.

وروى قدورة لمراسل الجزيرة -الذي زار معقل حركته بمرتفعات جبل مرة بإقليم دارفور- كيف ترك الجيش السوداني ليتحول إلى التمرد، ويؤسس مع عبد الواحد نواة الحركة التي بدأت تمردها عام 2001.

المصدر : الجزيرة + وكالات