الشرطة المصرية تضرب مواطنا شارك في مظاهرة للمعارضة في مايو/أيار 2006
(الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر قضائي مصري أن فتى يبلغ من العمر 13 عاما، كان موقوفا لدى الشرطة، توفي بعد أربعة أيام من إطلاق سراحه متأثرا بإصابات لحقت به بسبب التعذيب.

 

وأضاف المصدر أن الفتى  فقد وعيه خلال فترة توقيفه في مركز الشرطة نظرا لتعرضه للضرب المبرح.

 

وكان الفتى ويدعى محمد محمود عبد العزيز قد اعتقلته الشرطة في مدينة المنصورة في منطقة دلتا النيل مع شقيقه الأكبر بحجة الاشتباه في تورطهما في سرقة أحد محلات البقالة.

 

وذكرت أسرة الفتى أنها تلقت يوم الخميس الماضي اتصالا من قسم الشرطة يطالبها بالقدوم لاستلام ابنها، لكنها وبعد معاينة وضعه الصحي قامت بنقله إلى مستشفى المنصورة حيث فارق الحياة أمس الأحد.

 

وسارعت الأسرة إلى رفع شكوى لدى النيابة العامة في مدينة المنصورة ضد مسؤولي مركز الشرطة متهمة إياهم بتعذيبه حتى الموت.

 

وقد أحصت منظمات حقوق الإنسان والصحافة المصرية المستقلة في الأيام الماضية عددا من حالات التعذيب والعنف بحق موقوفين في مراكز الشرطة حيث يعتبر التعذيب البدني عرفا سائدا أثناء التحقيق مع المشتبه فيهم.

 

ويشار أيضا إلى أن المدعي العام المصري أمر يوم الأربعاء الفائت باعتقال 3 من رجال الشرطة بتهمة القتل العمد لقيامهم بضرب رجل حتى الموت قبل أن يلقوا بجثته من النافذة.

 

كما أعلنت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أنها وثقت 567 حالة تعذيب على  أيدي الشرطة منذ عام 1993 انتهت 167 حالة منها بالوفاة.

 

وفي هذا الإطار قالت منظمة العفو الدولية -ومقرها لندن- إن مرتكبي هذه الممارسات نادرا ما يصلون إلى القضاء بسبب التعتيم عليها من قبل السلطات.



 

 

المصدر : وكالات