فتح وحماس تشعلان الحرب الكلامية بشأن الحوار
آخر تحديث: 2007/8/13 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/13 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/30 هـ

فتح وحماس تشعلان الحرب الكلامية بشأن الحوار

الأحمد اتهم حماس مجددا بالانقلاب على اتفاق مكة (الفرنسية-أرشيف) 

تصاعدت الحرب الكلامية مجددا بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وذلك على خلفية الدعوات المتكررة لاستئناف الحوار الداخلي، وشروط هذا الحوار.

وقد رفض رئيس كتلة نواب فتح بالمجلس التشريعي مجددا الدعوة إلى حوار مع حماس، قائلا إنه لا يمكن التحاور مع من وصفهم بأناس "يهددون وحدة الصف" الفلسطيني.

كما اعتبر عزام الأحمد في تصريح للجزيرة أن هناك مجموعة من حماس "انقلبت على اتفاق مكة وعلى الشرعية" واصفا الحديث عن فصل غزة عن الضفة الغربية بأنه مشروع إسرائيلي لن يكتب له النجاح, قائلا إنه لا يمكن الرضوخ لذلك الأمر سواء نفذته إسرائيل أو غيرها.

جاء ذلك ردا على تصريحات للقيادي بحماس محمود الزهار اتهم فيها الرئيس محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح بأنه لا يريد الحوار بناء على ما سماها "إملاءات أميركية".
 
وأكد النائب عن حماس بالمجلس التشريعي في مقابلة مع الجزيرة أن الحركة ترفض عودة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه في السابق.
 
وتساءل الزهار في لقاء مع الجزيرة عن فكرة الاعتذار قائلا "نحن نعتذر لمن؟ نحن نعتذر للشعب الفلسطيني عما اقترفه أبو مازن (محمود عباس) ضده, عن تعاون أبو مازن ضده في الضفة الغربية الآن".

كما اتهم عباس "بارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني" مقترحا لحل الأزمة أن "نشكل محكمة من ضمير الناس وأن تأتي حماس وفتح لتعرض بضاعتها أمام هذه المحكمة, ونرى من سيدان, ومن يدان يجب أن يحاكم". ورفض تقديم "اعتذارات" طالبت فتح بتقديمها بسبب سيطرة حماس على القطاع.
 
وحول موضوع تسليم غزة لعباس، قال الزهار "هذا كلام مهين بالنسبة لنا، أن نسلم غزة إلى أبو مازن، أولا نسلمها لمن؟ للأمن الوقائي ولحرس الرئاسة الذي قدمنا وثائق عن جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني؟".
 
كما أكد وزير الخارجية السابق استعداد حماس لمواجهة أي قوة عسكرية تحاول الدخول لقطاع غزة. وقال "تجربتنا أغنى وسلاحنا افضل". وأضاف مهددا "من يريد أن يخيفنا فليجرب ويدفع الثمن".
 
وجدد الزهار في الوقت نفسه رفض الحركة نشر أي قوات أجنبية "تأتي  بقرار أميركي أو من الرباعية لتحقق ما فشل الاحتلال في تحقيقه بغزة أو بالضفة  الغربية". 
 
الزهار اتهم عباس بارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني "الجزيرة نت-أرشيف)
بريطانيا وحماس
وفي لندن انتقد مجلس العموم البريطاني حكومته لرفضها الحوار مع حركة حماس "مما يهدد عملية السلام".
 
وطالبت لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس حكومة غوردون براون، ببذل جهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية جديدة بالضفة وغزة.

وقالت في تقرير بشأن الشرق الأوسط إن "اتباع سياسة الضفة الغربية أولا حيث تتعامل بريطانيا مع الضفة وتعزل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، سيعرض السلام إلى مزيد من الخطر".

كما أوصت اللجنة التي تضم نوابا من كل الأحزاب بضرورة التفكير "بشكل عاجل" في طرق للارتباط سياسيا مع عناصر معتدلة داخل حماس.

وأوصى التقرير البرلماني أيضا بأن تحث لندن الرئيس عباس على إجراء مفاوضات مع حماس لإعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأقرت اللجنة بأن بريطانيا "أخطأت في فرض تطبيق حظر ضد حماس حتى بعد أن وافقت الحركة في فبراير/ شباط على تشكيل حكومة وحدة مع فتح".

من جهة أخرى دعا رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إلى إجراء حوار مع حماس. وقال في مؤتمر صحفي إن "حماس موجودة, إنها هيكل معقد ينبغي أن نساعده على التطور لكن هذا يجب أن يفعل بشفافية".
 
وشدد برودي على ضرورة "الضغط من أجل الحوار وألا يستبعد أحد" مضيفا أنه حذر عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من السعي إلى تحقيق السلام مع جانب من الفلسطينيين بقوله "قلت للزعيمين السياسيين إنه لا يمكن أن يوجد سلام مع انقسام الفلسطينيين".

ومن جهة أخرى أفاد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن جهودا مستمرة تبذل حاليا لعقد اجتماع بين رئيس الحكومة الفلسطينية المعين سلام فباض في أريحا الأربعاء المقبل مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بحضور وزيري خارجية الأردن واليابان.
المصدر : الجزيرة + وكالات